فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 2776

على أنّ «عوضا» قد يستعمل لمجرّد الزمان فيعرب.

جعل الشارح المحقق استعماله لمجرد الزمان سببا لإعرابه، أي: الزمان المجرّد عن العموم والاستغراق، بأن يكون نكرة غير مضمّن معنى الإضافة. فإن ضمّنها بني على الضم كما سيأتي في كلامه. وإن أضيف لفظا أعرب. فيكون له ثلاثة استعمالات [1] :

الأوّل: ما نكّر بأن قطع عن الإضافة لفظا ومعنى، كما في البيت، وفي قولهم:

من ذي عوض، فيعرب جرّا بإضافة شيء إليه. ولم يسمع نصبه منوّنا على الظّرفية.

الثاني: ما حذف منه المضاف إليه، وضمّن معناه، فيبني على الضم أو أحد أخويه [2] نحو: لا أفعله عوض، والأصل: عوض العائضين.

والثالث: ما أضيف لفظا كعوض العائضين.

هذا مقتضى كلامه، وهو الحقّ الذي لا ينبغي أن يحاد عنه، فإنه جمع شملها المتفرّق في كتب النحويّين بإدخالها في حكم ظروف الجهات.

وقال أبو حيان في «الارتشاف» : وقد يضاف إلى العائضين، أو يضاف إليه فيعرب. وأورد هذا البيت، وقال: وعوض الظرف يبنى على الضم والفتح والكسر.

وقال ابن هشام في «المغني» : هو معرب إن أضيف، كقولهم: لا أفعله عوض العائضين، مبنيّ على أحد الحركات [3] إن لم يضف.

فالأوّل: يشمل ما قاله الشارح المحقق، لكن لا بذلك الحكم. والثاني: يقتضي بناء نحو البيت على حركة، ولا قائل به.

(1) في النسخة الشنقيطية: = ثلاث استعمالات =.

وفي حاشية طبعة هارون 7/ 116: = وهو جائز على مذهب البغداديين، فإنهم يعتبرون لفظ الجمع. وانظر الأشموني في أول باب العدد =.

(2) في حاشية طبعة هارون 7/ 116: = يعني الألف والواو =.

(3) في حاشية طبعة هارون 7/ 117: = على أحد الحركات، ليس من لفظ ابن هشام. والوجه: إحدى الحركات =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت