فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 2776

أنشد فيه، وهو الشاهد التسعون بعد الخمسمائة [1] : (الطويل)

590 -أتت ذكر عوّدن أحشاء قلبه

خفوقا ورفضات الهوى في المفاصل

على أنّ «رفضات» كان يستحق أن يفتح فاؤه، فسكّن للضرورة، لأنّ رفضات جمع رفضة، وفعلة بفتح الفاء وسكون العين، إذا كان اسما لا صفة كصعبة، يجب فتحها إذا جمعت بالألف والتاء.

و «رفضة» هنا اسم لأنّه مصدر محض ليس فيه من معنى الوصفيّة شيء، ولو كان مؤوّلا بالوصف كرجل عدل لكان للتسكين وجه.

قال ابن عصفور في «كتاب الضرائر» : حكم ل «رفضات» وهو اسم بحكم الصفة.

ألا ترى أنّ رفضات جمع رفضة، ورفضة اسم، والاسم إذا كان على وزن فعلة وكان صحيح العين فإنه إذا جمع بالألف والتاء لم يكن بدّ من تحريك عينه إتباعا لحركة فائه، نحو: جفنة، وجفنات.

وإن كان صفة بقيت العين على سكونها، نحو: ضخمة، وضخمات. وإنّما فعلوا ذلك فرقا بين الاسم والصفة، وكان الاسم أولى بالتحريك لخفّته، فاحتمل لذلك ثقل الحركة، فكان ينبغي أن يقول: رفضات بالتحريك، إلّا أنّه لما اضطرّ إلى التسكين حكم لها بحكم الصفة فسكّن.

(1) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 494وإصلاح المنطق ص 154وشرح شواهد الإيضاح ص 247وشرح المفصل 5/ 28ولسان العرب (سنب) والمحتسب 1/ 56، 2/ 171والمقتضب 2/ 192.

روايته في ديوانه وبعض هذه المصادر:

أبت ذكر عودن ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت