فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 2776

وروي: بالغيبة على البناء للمفعول ورفع بعض.

وقوله: «لأنتحين» اللام لام جواب القسم، و «أنتحين» مؤكد بالنون الخفيفة، جواب للقسم في البيت قبله وهو حلفت. والانتحاء للشيء: التعرّض له، والاعتماد والميل.

وروى: «لأنتحينّ العظم» بنون التوكيد الثقيلة وبلام التعريف بعدها. و «ذو» صفة للعظم، وهو في لغة طيّئ بمعنى الذي. وجملة: «أنا عارقه» صلته.

وبه أورده الزمخشري في «المفصّل» ، قال: ومن الموصولات ذو الطائية.

وأنشد البيت.

و «عارق» : اسم فاعل من عرقت العظم عرقا، من باب قتل: أكلت ما عليه من اللحم. جعل شكواه كالعرق، وجعل ما بعده إن لم يغيّر ما صنعه تأثيرا في العظم.

يقول: حلفت أيّها الملك بقرابين الحرم وقد أعلمت بكراتها بعلامة الإهداء، يخبّ بصحراء ذلك الموضع صغارها، إن لم تعيّر بعض ما صنعته، ولم تتدارك ما فاتنا من عدلك، لأميلنّ على كسر العظم الذي أخذت ما عليه من اللّحم.

جعل شكواه وتقبيحه لما أتاه كالعرق، وجعل ما بعده إن لم يغير تأثيرا في العظم نفسه. وقد أحسن في التوعّد، وفي الكناية عن فعله وعما يهمّ به [1] بعده. ومعناه:

أكسر عظمكم بعد هذا التهديد، إن لم ترجعوا عن هذا الظلم.

و «عارق» اسمه قيس بن جروة بن سيف [2] بن وائلة بن عمرو بن مالك بن أمان، ويقال لأولاده: الأجئيّون، لإقامتهم بأجأ، وهو أحد جبلي طيّئ. وأمان هو ابن ربيعة بن جرول بن ثعل الطائي. كذا في جمهرة الأنساب. ويقال له: الأجئيّ لما ذكرنا. وهو شاعر جاهلي أورد أبو تمام من شعره في عدّة مواضع من الحماسة.

(1) في طبعة بولاق: = وعماهم =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(2) في معجم الشعراء للمرزباني ص 326: = بن سيف بن مالك بن عمرو بن أمان =.

وهو قيس بن جروة الأجئي، شاعر جاهلي، لقب بعارق لشعر قاله. انظر في ترجمته الأغاني 22/ 186وما بعدها وشرح الحماسة للأعلم ص 1097ومعجم الشعراء ص 326ونوادر المخطوطات 2/ 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت