فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 2776

وقتل دبيّة، وأدرك المعترض فقتل أيضا.

وقال عبد مناف بن ربع هذه القصيدة، وذكر فيها هذا اليوم.

وقد أطلت الكلام هنا لأنّي لم أر من شرح البيت الشاهد كما ينبغي، ولم يذكر أحد القصيدة ولا اليوم كان سببا لها.

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السابع بعد الخمسمائة [1] : (الطويل)

507 -فأضحى ولو كانت خراسان دونه

رآها مكان السّوق أو هي أقربا

لما ذكره، قال أبو علي في «التذكرة القصرية» : «هي» لا تدخل فصلا في قول أصحابنا قبل نكرة، فإذا كانت أقرب بمنزلة قريب لم تكن «هي» فصلا، وإذا لم تكن فصلا، كان «أو» عطفا على عاملين. انتهى.

وفيه مسامحة، إذ مراده على معمولي عاملين، فهي معطوف على مفعول ترى، وأقرب معطوف على مكان.

وقال في «إيضاح الشعر» : لا تخلو «هي» من أن تكون مبتدأ، أو وصفا، أو فصلا. فلا تكون مبتدأ لانتصاب ما بعده، فبقي أن تكون وصفا أو فصلا.

وذلك أن قوله: «رآها مكان السّوق» دالّ على: أو رآها، فحذفها من اللفظ لدلالة ما تقدّم عليها، فصار التقدير: أو رآها أقرب، أي: أو رآها أقرب من السوق، فصارت هي فصلا بين الهاء، والخبر المنتصب.

وقد يجوز أن تجعل هي وصفا للهاء التي هي المفعول الأوّل، كما جاز ذلك في [2] : { «تَجِدُوهُ عِنْدَ اللََّهِ هُوَ خَيْرًا» } . والأوّل أوجه، لأنّ المحذوف لحذفه يستغني عن وصفه.

(1) البيت لعبد الله بن الزبير من أبيات قالها بعد قتل الحجاج بن يوسف لعمير بن ضابئ البرجمي. وهو في ديوانه ص 55والأغاني 14/ 245والكامل في اللغة 1/ 226.

(2) سورة المزمل: 73/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت