فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 2776

الوقعة، يقال لها: «يوم أنف» بفتح الألف وسكون النون، وهو بلد يلي ديار بني سليم من ديار هذيل.

وقال السكّري: أنف: داران، إحداهما فوق الأخرى بينهما قريب من ميل.

ويقال: أنف عاذ فيضاف، بالعين المهملة والذال المعجمة، كذا قال السكري.

وبدال مهملة رواها أبو عمرو.

وكانت بنو ظفر من بني سليم حربا لهذيل، فخرج المعترض بن حنواء الظّفري يغزو بني قرد من هذيل [1] ، وفي بني سليم رجل من أنفسهم كان دليل القوم على أخواله من هذيل، وأمّه امرأة من بني جريب بن سعد، واسمه دبيّة، فدلّهم فوجد بني قرد بأنف، وبنو سليم يومئذ مائتا رجل، وزاملتهم حمار.

فلمّا جاء دبيّة بني قرد، قالوا له: أي ابن أختنا، أتخشى علينا من قومك مخشى؟ قال: معاذ الله. فصدّقوه وأطعموه، وتحدّثوا معه ساعة من الليل.

ثم قام كلّ واحد منهم إلى بيته، ورمقه رجل من القوم، وأوجس منه خيفة، حتّى إذا هدأ أهل الدار فلم يسمع ركز أحد ولا حسّه، لم ير إلّا إيّاه قد انسلّ من تحت لحاف أصحابه. فحذّر بني قرد لذلك، فقعد كلّ رجل منهم في جوف بيته آخذا بقائم سيفه، أو عجس قوسه ومعه نبله.

وحدّث دبيّة أصحابه بمكان الدارين [2] ، فقدموا مائة نحو الدار العليا، وتواعدوا طلوع القمر، وهي ليلة خمسة وعشرين من الشهر، والدار في سفح الجبل، فبدا القمر للأسفلين قبل الأعلين، فأغار الذين بدا لهم القمر فقتلوا رجلا من بني قرد، فخرجوا من بيوتهم فشدّوا عليهم فهزموهم، فلم يرع الأعلين إلّا بنو قرد يطردون أصحابهم بالسّيوف، فزعموا أنّهم لم ينج منهم ليلتئذ إلّا ستون رجلا من المائتين،

(1) في النسخة الشنقيطية: = قرد بن هذيل =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق ومعجم البلدان (أنف) ومعجم ما استعجم (أنف) .

وفي جمهرة أنساب العرب ص 198: = وقرد بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل، الذي يقال فيه: = أزنى من قرد =. والمثل المشهور في قرد في الألفاظ الكتابية ص 283وجمهرة الأمثال 1/ 506والدرة الفاخرة 1/ 213 وزهر الأكم 3/ 144وكتاب الأمثال ص 374وكتاب الأمثال لمجهول ص 10والمستقصى 1/ 149ومجمع الأمثال 1/ 326.

(2) ذكره ياقوت في معجمه (أنف) نقلا عن السكري، فقال: = أنف: داران، إحداهما فوق الأخرى =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت