ورأيت مثل البيت الشاهد في شعر قراد بن حنش الصارديّ، وهو [1] : (الطويل)
ونحن رهنّا القوس ثمّت فوديت ... بألف على ظهر الفزاريّ أقرعا
بعشر مئين للملوك سعى بها ... ليوفي سيّار بن عمرو فأسرعا
قال ابن عبد ربّه في «العقد الفريد» [2] : إنّ سيّار بن عمرو بن جابر الفزاري احتمل للأسود بن المنذر دية ابنه الذي قتله الحارث بن ظالم، ألف بعير، وهي دية الملوك، ورهنه بها قوسه، فوفى. وكان هذا قبل قوس حاجب بن زرارة.
وقال أبو عبيدة في «مقاتل الفرسان» : إنّ أخا سيّار لأمّه الحارث بن سفيان الصّارديّ تكفّلها للأسود [3] ، فقام منها بثمانمائة ثم مات، فرهن سيّار قوسه على المائتين الباقيتين لا غير، فلمّا مدح قراد بن حنش بني فزارة جعل الحمالة كلّها لسيّار.
انتهى.
وألف أقرع، بالقاف، أي: تامّ.
شاعر جاهلي من بني صاردة، بتقديم الراء على الدال، وهم فخذ من فزارة.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الرابع والأربعون بعد الخمسمائة [4] : (الرجز)
(1) البيتان لقراد بن حنش الصاردي في الأغاني 11/ 111.
(2) في حاشية طبعة هارون 7/ 374: = لم أجد هذا النص في العقد بتتبع فهارسه، فليس في أعلامه سيار بن عمرو، ولا الأسود بن المنذر =.
لم نجد هذا النص في العقد، بل هو في الأغاني 11/ 111فلعل البغدادي سهى، والله أعلم.
(3) في النسخة الشنقيطية: = كفلها للأسود =.
(4) هذا الشطر والأشطر التالية من الرجز لامرأة من بني عقيل في شرح شواهد الشافية ص 163ولسان العرب (حتم، مأي) ونوادر أبي زيد ص 91ولقصي بن كلاب في لسان العرب (أمه) والمقاصد النحوية 4/ 565.
وهو بلا نسبة في الإنصاف 2/ 663وتاج العروس (سنا) والخصائص 1/ 311وسر صناعة الإعراب 2/ 534وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 234ولسان العرب (حيد) والمخصص 9/ 3، 17/ 107والمنصف 2/ 68.