بترجماته الموسّعة لشعراء كثيرين، وهذا ما يتضح في الحديث عن النقاط التالي التي يتعرض لها في ترجمته للكثير من الشعراء وهي:
أذكره المزيد من أخبار الشاعر.
ب ذكره بعض أشعار الشاعر المترجم له ولغيره.
ج ذكره بعض الأحكام النقدية المقولة في الشاعر المترجم له.
د ذكره من سمّوا باسم الشاعر من الشعراء.
وفيما يلي تفصيل القول حول هذه النقاط:
يسهب البغدادي أحيانا كثيرة في ترجمته لأصحاب الشواهد، فيذكر المزيد من أخبارهم على نحو جعل خزانته مرجعا في التاريخ الأدبي، وهذا ما يلاحظ في ترجمته لذي الرمة قائلا:
«وقال ابن قتيبة: وقف ذو الرمة في سوق الإبل ينشد شعره الذي يذكر فيه ناقته صدح، فوقف عليه الفرزدق، فقال: كيف ترى ما تسمع يا أبا فراس؟ قال:
ما أحسن ما تقول، فقال: فمالي لا أذكر مع الفحول، قال: قصّر بك عن غاياتهم بكاؤك في الدّمن ونعتك الأبعار والعطن، ومات بالبادية، ولما حضرته الوفاة، قال:
أنا ابن نصف الهرم، أي: ابن الأربعين.
وقال المفضّل الضبي: كنت أنزل على بعض الأعراب إذا حججت، فقال لي يوما: هل لك في خرقاء صاحبة ذي الرمة؟ قلت: بلى، فتوجهنا نريدها، فعدل بي عن الطريق بقدر ميل، فإذا أبيات، فقرع بابا منها فخرجت إلينا امرأة حسّانة بها قوة، فتحدثا طويلا، فقالت: أحججت قبل هذه؟ قلت: بلى، قالت: فما منعك من زيارتي؟ أما علمت أني منسك من مناسك الحج؟ قلت: وكيف ذلك؟ قالت:
أما سمعت قول ذي الرمة:
تمام الحجّ أن تقف المطايا ... على خرقاء واضعة اللّثام
وفي الأغاني عن ابن قتيبة أن مية جعلت» (1) وهكذا يستمر البغدادي في ذكر المزيد من أخبار ذي الرمة، شأن صنيعه في الترجمة للكثير من (2) الشعراء مما يوحي أن الخزانة مرجع في التاريخ الأدبي الشعري.