فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 2776

وقوله: «جريء» هو وصف أسد، ويظلم الأوّل ويبد كلاهما بالبناء للمفعول، ويعاقب ويظلم الثاني بالبناء للفاعل.

قال الأعلم [1] : قوله وإلا يبد بالظلم إلخ. يقول: إن لم يظلم بدأهم [بالظلم] ، لعزّة نفسه وجراءته. و «متى» جازم لفعلين. و «سريعا» إمّا حال من ضمير يعاقب، وإمّا مفعول مطلق، أي: عقابا سريعا. و «يبد» أصله يبدأ بالهمزة، فأبدلها ألفا ثم حذفت الألف للجازم.

وقد أورده الشارح المحقق في «أول شرح الشافية» لما ذكرنا.

وترجمة زهير بن أبي سلمى تقدّمت في الشاهد الثامن والثلاثين بعد المائة [2] .

* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الثالث بعد الخمسمائة [3] : (المديد)

503 -للفتى عقل يعيش به

حيث تهدي ساقه قدمه

على أنّ الأخفش قال: إن «حيث» قد تأتي بمعنى الحين، أي: ظرف زمان، كما في هذا البيت. قال أبو علي في «إيضاح الشعر» : زعم أبو الحسن أنّ «حيث» قد يكون اسما للزمان، وأنشد:

للفتى عقل يعيش به ... البيت

فجعل «حيث» فيه حينا.

فإن قلت: فهل يجوز على هذا أن يكون موضع الجملة بعد حيث جرّا، لإضافة حيث إليه، كما تضاف أسماء الزمان إلى الجمل، فالجواب: أنّ ذلك لا يمتنع فيه إذا كان زمانا. اه.

(1) ديوان زهير صنعة الأعلم الشنتمري ص 22. والزيادة منه.

(2) الخزانة الجزء الثاني ص 293.

(3) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 86والدرر 3/ 125وسمط اللآلئ ص 319ولسان العرب (سوق، هدى) وهو بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي 3/ 146وشرح المفصل 4/ 92ومجالس ثعلب ص 238وهمع الهوامع 1/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت