وقال الأعلم والتبريزي [1] أراد بقوله: لدى أسد: الجيش. وحمل لفظ البيت على الأسد.
ولا يخفى أنه لا يصحّ الارتباط بكلّ من هذين القولين.
وقوله: «شاكي السلاح» وهو مقلوب شائك كما بيّن في الصّرف، أي:
سلاحه شائكة حديدة ذات شوكة.
و «المقذّف» ، بصيغة اسم المفعول، قال الأعلم وأبو جعفر: هو الغليظ الكثير اللحم، فيكون ترشيحا. كقوله: «له لبد» إلخ.
وقال الزوزني: أي: يقذف به كثيرا إلى الوقائع والحروب فعلى هذا يكون تجريدا كشاكي السلاح. وروى صعوداء والتبريزي: «مقاذف» بكسر الذال وفسّراه: بمرام [2] ، أي: يرامى بنفسه في الحروب. وهذا تجريد أيضا.
وقوله: «له لبد» ، هو بكسر اللام وفتح الموحّدة، جمع لبدة. قال الأعلم:
اللّبدة: زبرة الأسد. والزّبرة: شعر متراكب متلبّد بين كتفي الأسد إذا أسنّ. وأراد بالأظفار السّلاح. يقول: سلاحه تامّ حديد. وأوّل من كنى بالأظفار عن السلاح أوس بن حجر في قوله [3] : (الطويل)
لعمرك إنّا والأحاليف هؤلا ... لفي حقبة أظفارها لم تقلّم
ثم تبعه زهير، والنابغة في قوله [4] : (الكامل)
* آتوك غير مقلّمي الأظفار *
اه.
(1) ديوان زهير بن أبي سلمى صنعة الأعلم الشنتمري ص 22، وشرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 190.
(2) في أصول طبعات الخزانة: = وفسراه بمرامي =. وهو تصحيف صوابه من شرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 190.
(3) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 120وديوان زهير صنعة الأعلم ص 22وديوانه صنعة ثعلب ص 30.
(4) عجز بيت للنابغة الذبياني وصدره:
* وبنو قعين لا محالة أنهم *
والبيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 56وأساس البلاغة (قلم) وجمهرة اللغة ص 974وديوان زهير بن أبي سلمى صنعة الأعلم ص 22وديوان زهير صنعة ثعلب ص 31.