ولا يصحّ أن يكون جوابها ما توسّد. فتأمّل.
وهذا الرجز لم أقف على قائله ولا تتمّته. والله أعلم.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الثامن والستون بعد الخمسمائة [1] : (الطويل)
568 -هما خطّتا إمّا إسار ومنّة
وإمّا دم والقتل بالحرّ أجدر
على أنّ نون التثنية قد تحذف للضرورة كما هنا، فإنّ الأصل: هما خطتان.
وهذا على رفع إسار. وأما على جرّه ف «خطّتا» مضاف إليه، وحذفت النون للإضافة.
قال ابن هشام في «المغني» : في رفع إسار حذف نون المثنّى من خطّتان. وفي جره الفصل بين المتضايفين بإمّا. فلم ينفكّ البيت عن ضرورة. انتهى.
وقد تكلّم على الوجهين ابن جنّي في «إعراب الحماسة» بكلام لا مزيد عليه في الحسن. قال: أمّا الرفع فظريف المذهب [2] ، وظاهر أمره أنّه على لغة من حذف نون التثنية لغير إضافة، فقد حكي ذلك.
ومما يعزى إلى كلام البهائم قول الحجلة للقطاة: «بيضك ثنتا، وبيضي مائتا» ، أي: ثنتان، ومائتان. وقول الآخر: (الطويل)
(1) هو الإنشاد التاسع والسبعون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت لتأبط شرا في ديوانه ص 89والأغاني 21/ 140وجواهر الأدب ص 154والحماسة برواية الجواليقي ص 36والدرر 1/ 143وشرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 360وشرح التصريح 2/ 58وشرح الحماسة للأعلم 1/ 211وشرح الحماسة للتبريزي 1/ 39وشرح الحماسة للمرزوقي ص 79وشرح شواهد المغني 2/ 975ولسان العرب (خطط) والمقاصد النحوية 3/ 486. وهو بلا نسبة في الخصائص 2/ 405ورصف المباني ص 342وشرح الأشموني 2/ 328ومغني اللبيب 2/ 643والممتع في التصريف 2/ 526وهمع الهوامع 1/ 49، 2/ 52.
(2) في شرح أبيات المغني 7/ 360: = فطريف المذهب = بالمهملة.