فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 2776

و «المصدّق» كمحدّث: آخذ الصدقات. و «مضامة» : اسم مفعول من الضّيم [1] وهو الجور. ومجامع الصّداع هو الرأس، لأنه محل الصّداع. و «المعلوب» بالعين المهملة: اسم سيفه.

الحارث بن ظالم المريّ

و «الحارث بن ظالم المريّ» جاهلي، ضرب المثل بفتكه، فقيل [2] : «أفتك من الحارث بن ظالم» .

فمن خبر فتكه ما رواه حمزة الأصبهاني والزمخشري في أمثالهما، أنّ الحارث بن ظالم قتل خالد بن جعفر بن كلاب، وكان جارا للأسود بن المنذر، أخي النعمان بن المنذر وهرب، فقيل له: لن تصيبه بشيء كسبي جارات له من بليّ [3] ، وهو حيّ من قضاعة!

ففعل فسمع ذلك الحارث فكرّ راجعا من مهربه، وأتى مرعى إبلهم إذا ناقة لهنّ تدعى «اللّفاع» تحلب، فقال يخاطب الإبل [4] : (الرجز)

إذا سمعت حنّة اللّفاع ... فادعي أبا ليلى ولا ترتاعي

* ذلك راعيك فنعم الرّاعي *

فعرفه البائن فحبق خوفا، وأنكره المستعلي، فقال الحارث: «است البائن أعلم» [5] ثم استنقذهنّ وأموالهنّ، وأتى أخته سلمى، وقد تبنّت شرحبيل بن الأسود الملك، فمكر بها وأخذه منها وقتله، فضرب به المثل في الفتك.

(1) كذا في جميع طبعات الخزانة. وهو خطأ. وفي حاشية طبعة هارون 7/ 81: = هذا سهو من البغدادي، إذ أن اسم المفعول من الضيم = مضيم =. ولو قد أراد أن يجعله اسم مفعول من أضامه كان مخطئا أيضا، فليس في لغتهم أضامه مزيدا بالهمزة، بل يقال: ضامه من الثلاثي فحسب =.

(2) المثل في تمثال الأمثال 1/ 180وثمار القلوب ص 128وجمهرة الأمثال 2/ 112والدرة الفاخرة 1/ 337 والمستقصى 1/ 226ومجمع الأمثال 2/ 89.

وهو أحد فتاك العرب المشهورين. انظر أخباره في الأغاني 11/ 94وما بعدها في خبر مقتل خالد بن جعفر بن كلاب.

(3) الخبر في الأغاني 11/ 107. بخلاف وتوسع.

(4) الرجز في الأغاني 11/ 107للحارث بن ظالم.

والحنة من الحنين، وهو صوت الناقة إذا اشتاقت إلى ولدها.

(5) ويروى المثل: = است الضارط أعلم =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت