وأما «معن بن أوس المزني» فهو ابن أوس [1] بن نصر بن زياد بن أسعد بن أسحم بن ربيعة بن عداء بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء بن عثمان بن عمرو بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر.
ومزينة بالتصغير، هي أمّ عمرو بن أدّ بن طابخة. كذا في جمهرة الأنساب للكلبي.
وأسحم بالمهملتين. وعداء في الموضعين بالكسر والمد والتخفيف. وروى في الأوّل عديّ بتشديد الياء.
و «معن» شاعر مجيد فحل من مخضرمي الجاهلية والإسلام، أورده ابن حجر في المخضرمين من الإصابة، وله مدائح في أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم وعمّر إلى أيام الفتنة بين عبد الله بن الزبير ومروان بن الحكم.
وكان معاوية يفضّل مزينة في الشعر، ويقول: كان أشعر الجاهلية منهم، وهو زهير [2] ، وكان أشعر الإسلام منهم، وهو كعب بن زهير.
روى صاحب الأغاني [3] أنّ معن بن أوس كان مئناثا، وكان يحسن صحبة بناته وتربيتهنّ، فولد لبعض عشيرته بنت فكرهها، وأظهر جزعا من ذلك، فقال معن [4] :
(الطويل)
رأيت رجالا يكرهون بناتهم ... وفيهنّ لا تكذب نساء صوالح
وفيهنّ والأيّام يعثرن بالفتى ... نوادب لا يمللنه ونوائح [5]
والبيت الثاني من أبيات مغني اللبيب على أنّ فيه الاعتراض بين المبتدأ والخبر.
(1) في معجم الشعراء ص 399: = بن أبي أوس بن نصر =.
(2) في النسخة الشنقيطية: = هو زهير = بإسقاط الواو.
(3) الأغاني 12/ 55.
(4) الأبيات لمعن بن أوس المزني في ديوانه ص 32والأغاني 12/ 55والحماسة البصرية 1/ 273وشرح أبيات المغني للبغدادي 6/ 186.
(5) هو الإنشاد التاسع عشر بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت لمعن بن أوس المزني في ديوانه ص 32والخصائص 1/ 339والدرر 4/ 19وشرح شواهد المغني ص 808. وهو بلا نسبة في مغني اللبيب ص 387وهمع الهوامع 1/ 247.