وأنشد بعده:
* حتى إذا أسلكوهم في قتائدة *
تمامه:
* شلّا كما يطرد الجمّالة الشّردا *
على أن «إذا» فيه زائدة. وقد تقدّم الكلام عليه مفصلا قريبا [1] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد التاسع بعد الخمسمائة [2] : (الكامل)
509 -بينا تعنّقه الكماة وروغه
يوما أتيح له جريّ سلفع
على أنّه يجوز إضافة «بينا» دون «بينما» إلى المصدر، كما في البيت.
والأعرف الرفع على أنّه مبتدأ محذوف الخبر، أي: تعنّقه حاصل.
أقول: الأولى أن يقول: حاصلان، لأنّ قوله: وروغه معطوف على تعنّقه.
وقوله: يجوز إضافة «بينا» إلى المصدر، يعني إلى الأسماء المفردة إذا كان فيها معنى الفعل، حملا على معنى حين، كقولك: بينا قيام زيد أقبل عمرو، أي: حين قيام هذا أقبل ذاك. فإن وقع بعدها اسم جوهر لم يكن إلّا رفعا، نحو: بينا زيد في
(1) هو الشاهد رقم 506من هذا الجزء.
(2) هو الإنشاد الواحد بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت لأبي ذؤيب في ديوانه ص 4والأشباه والنظائر 2/ 48والدرر 3/ 120وديوان الهذليين 1/ 18وسر صناعة الإعراب 1/ 25، 2/ 710وشرح أبيات المغني 6/ 156وشرح أشعار الهذليين 1/ 37وشرح شواهد المغني 1/ 263، 2/ 79وشرح المفصل 4/ 34ولسان العرب (بين) . وهو بلا نسبة في الخصائص 3/ 122 ورصف المباني ص 11وشرح المفصل 4/ 99ومغني اللبيب 1/ 370وهمع الهوامع 1/ 211. وروايته في ديوانه:
بينا تعانقه الكماة وروغه ...