فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 2776

502 -لدى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم

هذا صدر، وعجزه:

* فشدّ ولم تفزع بيوت كثيرة *

على أنّ «حيث» المضافة إلى الجملة والمفرد، قد تفارق الظرفية، فتجرّ، كما في البيت، فإنّها في موضع جرّ بإضافة لدى إليها، وقد تنصب على المفعولية كما في قوله تعالى [1] : { «اللََّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسََالَتَهُ» } . وقد تنصب على التمييز كما في:

هي أحسن الناس حيث نظر ناظر، يعني وجها.

قال ابن هشام في «المغني» : والغالب كونها في محل نصب على الظرفية، أو خفض بمن، وقد تخفض بغيرها كقوله:

* لدى حيث ألقت رحلها أمّ قشعم *

وقد تقع مفعولا به وفاقا للفارسي، وحمل عليه: { «اللََّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسََالَتَهُ» } ، إذ المعنى أنه تعالى يعلم نفس المكان المستحقّ لوضع الرسالة فيه لا شيئا في المكان. وناصبها يعلم محذوفا مدلولا عليه بأعلم لا بأعلم نفسه، لأنّ أفعل التفضيل لا ينصب المفعول به. فإن أوّلته بعالم جاز أن ينصبه في رأي بعضهم. ولم تقع اسما لإنّ، خلافا لابن مالك، ولا دليل له في قوله [2] : (الخفيف)

إنّ حيث استقرّ من أنت راعي ... هـ حمى فيه عزّة وأمان

لجواز تقدير حيث خبرا، وحمى اسما. فإن قيل: يؤدّي إلى جعل المكان حالا في

والبيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه صنعة الأعلم الشنتمري ص 21وديوانه صنعة ثعلب ص 29والدرر 3/ 127وشرح أبيات المغني 3/ 133وشرح شواهد المغني 1/ 384ولسان العرب (قشعم) وهو بلا نسبة في مغني اللبيب 1/ 131وهمع الهوامع 1/ 212.

وروايته في ديوانه صنعة ثعلب:

* فشدّ ولم يفزع بيوتا كثيرة *

(1) سورة الأنعام: 6/ 124.

(2) هو الإنشاد التاسع والتسعون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت بلا نسبة في الدرر 3/ 129وشرح أبيات المغني 3/ 139ومغني اللبيب 1/ 132وهمع الهوامع 1/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت