وعن مفهوم [1] الجن لديهم، وقصة قصير [2] والزباء، وعن الغساسنة [3] ، والمناذرة [4]
إلى غير ذلك من القضايا التي يؤكد وجودها في الخزانة على نحو مفصل أن هذا المصنف مرجع في علوم اللغة والنحو والصرف والأدب.
وفي الفكر العربي، وتاريخ العرب السياسي والحضاري والاجتماعي. وإذا كانت هذه القضايا قد جاءت لدى البغدادي متناثرة لا ضابط لها، فإن الأستاذ عبد السلام هارون في طبعته الأخيرة للخزانة خصّ [5] هذه القضايا بفهارس خاصة تيسر على القارئ العودة إليها.
من الأمور التي يعنى بها البغدادي في تعليقه على الشاهد وأبياته، قصة هذه الأبيات وقد أشار إلى ذلك في مقدمة [6] الخزانة، وقد تمثلت هذه العناية بأمور منها:
أذكره لقصة أبيات الشاهد وفق أكثر من رواية وأكثر من مصدر.
ب إشارته إلى ذكره لها فيما تقدم أو تأخر.
وفيما يلي تفصيل القول حول هاتين النقطتين:
ألعله من المسلم به أن حرص الكاتب على ذكر معلومة ما وفق أكثر من رواية، وعن مصادر متعددة، دليل على اهتمامه بهذه المعلومة، وهذا ما يلاحظ أحيانا لدى البغدادي في حديثه عن قصة أبيات الشاهد، ومن ذلك تعليقه على قول الفرزدق:
ولكن ديافيّ أبوه وأمّه ... بحوران يعصرن السّليط أقاربه
(1) انظر الخزانة 6/ 176173.
(2) انظر الخزانة 7/ 299293.
(3) انظر الخزانة 2/ 325323.
(4) انظر الخزانة 8/ 261257.
(5) وذلك في الجزأين 12، 13.
(6) انظر الخزانة 1/ 41.