الأمر الثاني: سرده [1] المصادر والمراجع التي استقى منها مادة هذا الشرح.
الأمر الثالث: ترجمته [2] لمصنف «شرح الكافية في النحو»
محمد بن الحسن الشهير بالرضي الاستراباذي.
2 -تصنيف الخزانة وتبويبها:
التزم البغدادي في هذا المصنف ترتيب الشواهد وفق ما هي عليه في أبواب شرح الكافية، وفقره، وقد كان يبدأ كل باب بعبارته المألوفة «وأنشد فيه» [3] أي في الباب، وأما داخل كل باب فكان يبدأ التعليق على الشاهد بعبارة «وأنشد بعده» [4]
أي بعد الشاهد السابق، وكأنه يخبر بهاتين العبارتين بالتزامه ترتيب الشواهد وفق ما هي عليه لدى الرضي.
وقد بدت معالم ذلك في معالجته ما كرر الرضي الاستشهاد به من الأبيات، فقد كان البغدادي يكرر الإشارة إلى ذلك في المواضع المطابقة للمواضع التي كرر الرضي الاستشهاد بهذه الأبيات، وذلك نحو ما فعله بالبيت الشاهد [5] :
ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني ... فمررت ثمّت قلت لا يعنيني
فقد استشهد به الرضي سبع [6] مرات، فعلق عليه البغدادي بالتفصيل لدى الاستشهاد به في المرة الأولى [7] ، وأما المرات الست الأخر، فكان يجتزئ بالإشارة [8]
(1) الخزانة 1/ 40.
(2) الخزانة 1/ 47.
(3) انظر مثلا الخزانة 1/ 47.
(4) انظر مثلا الخزانة 1/ 72.
(5) هو لرجل من بني سلول، الخزانة 1/ 358357.
(6) وهي على التوالي في باب المبتدأ والخبر شرح الكافية 1/ 91، باب الحال 1/ 203، باب الإضافة 1/ 274، باب النعت 1/ 308، باب الموصول 2/ 39، باب النكرة والمعرفة 2/ 130، باب أفعال المدح والذم 2/ 313.
(7) انظر الخزانة باب المبتدأ والخبر.
(8) انظر الخزانة باب الحال، باب الإضافة، باب النعت، باب الموصول، باب النكرة والمعرفة، أفعال المدح والذم.