ضير في ذلك، لأن العرب كان بعضهم ينشد شعره للآخر، فيرويه على مقتضى لغته التي فطره الله عليها، وبسببه تكثر الروايات في بعض الأبيات، فلا يوجب ذلك قدحا فيه» [1] .
ج وضح البغدادي المنهج الذي سيتبعه في التعليق على الشواهد، وذلك بالإشارة إلى الأمور التالية:
أنسبة الشاهد وتوثيقه، فقد قال في هذا الصدد: «وقد اجتهدنا في تخريج أبيات الشرح، وفحصنا عن قائليها حتى عزونا كل بيت إلى قائله إن أمكننا، ونسبناه إلى قبيلته أو فصيلته وقد ضممنا إلى البيت ما يتوقف عليه معناه، وإن كان من قطعة نادرة أوردناها كاملة وشرحنا غريبها ومشكلها، وأوردنا سببها ومنشأها كل ذلك بالضبط والتقييد ليعم النفع ويؤمن التحريف والتصحيف وليوثق بالشاهد لمعرفة قائله، ويرفع احتمال ضعفه» [2] .
ب التزامه الإشارة إلى ما في الشرح، من أبيات الكتاب فقد قال في ذلك «ولكون أبياته أصح الشواهد التزمنا في هذا الشرح أن ننص على ما وجد فيه منها بيتا بيتا» [3] .
ج تنبيهه على ما تعددت رواياته من الشواهد، فقد قال: «فإذا وقع في هذا الشرح من ذلك شيء نبهنا عليه» [4] .
د التزامه ترقيم شواهد الشرح، وقد قال في هذا الصدد «والتزمنا في شرح هذه الشواهد عدّها واحدا بعد واحد ليسهل موضع الحوالة فيه، ويزول التعب عن متعاطيه» [5] وبذلك يختتم أول الأمور الثلاثة التي عرض لها في مقدمة الخزانة.
(1) الخزانة 1/ 44.
(2) الخزانة 1/ 43.
(3) الخزانة 1/ 43.
(4) الخزانة 1/ 43.
(5) الخزانة 1/ 44.