فهرس الكتاب

الصفحة 2280 من 2776

«وإنما ذكرت عبد الرحمن هذا ليعلم منه عصر سنان بن الفحل الطائي، فإني لم أظفر له بترجمة، ولم أر ذكره في كتب الأنساب» [1] .

فظاهر من تعليق البغدادي هذا أن غرضه الأهم من الترجمة للشاعر هو بيان صحة أشعاره للاحتجاج، ولهذا كان حرصه شديد على ذلك وقد تمثل هذا الحرص بما يلي:

1 -اعتذاره عن عدم ترجمته لبعض الشعراء أو عن تقصيره في ذلك.

2 -إشارته إلى أن ترجمة الشاعر ستأتي فيما بعد، أو أنها مرّت من قبل.

3 -ترجمته لكل من نسب إليهم الشاهد المختلف في نسبته.

وفيما يلي تفصيل القول حول هذه النقاط:

1 -اعتذاره عن عدم ترجمته لبعض الشعراء، أو عن تقصيره في ذلك:

قد لا تسعف البغدادي مصادره في الترجمة لهذا الشاعر أو ذاك، فما يكون منه إلا أن يقدم عذره في ذلك، وهذا ما يلاحظ في قوله:

«وقريط بن أنيف بضم القاف وفتح الراء، وأنيف بضم الهمزة وفتح النون، وهو شاعر إسلامي، قاله الخطيب التبريزي في الحماسة، وقد تتبعت كتب الشعراء وتراجمهم فلم أظفر له بترجمة» [2] .

ومن هذا القبيل قوله في الترجمة لصاحب شاهد آخر «وكعب بن سعد الغنوي هو شاعر إسلامي وهو أحد بني سالم بن عبيد كذا قال أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي، وقد راجعت كتب الصحابة وكتاب الشعراء لابن قتيبة، وكتاب الأغاني وغيرها فلم أجد ترجمته في أحدها إلا ما ذكره أبو عبيد المذكور، والظاهر أنه تابعي» [3] .

فظاهر من هذا المثال وسابقه ونظائره [4] أن البغدادي إذا لم تسعفه المصادر في

(1) الخزانة 6/ 40، وانظر 6/ 35.

(2) الخزانة 7/ 440.

(3) الخزانة 8/ 560.

(4) انظر مثلا الخزانة: 5/ 254، 9/ 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت