فهرس الكتاب

الصفحة 2299 من 2776

ومنه تعلم خطأ جماعة اعترضوا على سيبويه في روايته البيت بالكسر، منهم ابن هشام اللخمي، قال في شرح أبيات الجمل:

روى سيبويه هذا البيت بكسر الباء من «نضارب» على أن يكون معطوفا على موضع كان، والبيت من شعر كله مرفوع وكذلك أدخله أبو تمام في حماسته، فيحتمل أن يكون سيبويه رواه مقوى لقيس بن الخطيم، والصحيح أنه للأخنس بن شهاب» [1] .

وبعد لعله ظاهر من تعليق البغدادي على هذا الشاهد أن مسألة التحقيق في توثيقه متنا ونسبة حملته على ذكر مقتطفات عدة لشعراء عدة، وهو غالبا ما يفعل [2] ذلك عندما يكون البيت الشاهد مختلفا في نسبته أو روايته، أو أنه وقع في غير قصيدة، لأكثر من شاعر مما يؤكد أن تحقيق البغدادي في توثيق الشاهد نسبة ورواية من العوامل التي جعلت خزانته تغص بالمقطعات الشعرية.

والجدير بالإشارة أن البغدادي لا يكتفي بذكر هذه الأبيات بل يتبع ذلك بالتعليق عليها وهذا ما يتضح في الفقرة التالية.

7 -ما يعلق به البغدادي على أبيات الشاهد:

يتبع البغدادي في كثير من الأحيان ما يذكره من أبيات الشاهد بتعليق يوضحها ويحل مشكلها، وقد أشار إلى ذلك في مقدمة الخزانة قائلا: «وضممنا إلى البيت ما يتوقف عليه معناه، وإن كان من قطعة نادرة، أو قصيدة عزيزة أوردناها كاملة وشرحنا غريبها ومشكلها وأوردنا سببها ومنشأها» [3] .

والجدير بالذكر أن البغدادي لا يتوقف في تعليقه على ما يذكره من أبيات الشاهد على ما يوحي به كلامه هذا فحسب، وهذا ما يتضح من خلال الحديث عن

(1) الخزانة 7/ 3231.

(2) انظر مثلا الخزانة 1/ 5250، 9897، 102، 337، 338، 386، 2/ 48685/ 6561، 9/ 108، 10/ 1110.

(3) الخزانة 1/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت