فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 2776

عهدا، فلمّا قدموا بهم إلى الملك شاور فيهم زرارة بن عدس الدّارمي، فأشار عليه بقتل المقاتلة منهم، واستعباد ذراريهم، فقام رجل منهم، وقال: هذا كتابك لنا.

فأجرى عليهم الملك رزقا، فارتجل عارق هذا الشعر [1] ، فلمّا سمعه الملك أحسن إليهم وخلّى سبيلهم.

وقوله: «حلفت بهدي» إلخ، «الهدي» : ما يهدى إلى الحرم من النّعم.

يقال: أهديت الهدي إلى الحرم، أي: سقته إليه.

و «مشعر» : اسم مفعول من الإشعار، وهو أن يطعن في السّنام، فيسيل الدم عليه، فيستدلّ بذلك على كونه هديا. وجعل الهدي دالّا على الجنس. وما بعده صفته، وهو مشعر، وبكراته مرفوع بمشعر، وهو جمع بكرة، وهي الشابّة من الإبل.

وخبّ يخبّ خببا، كطلب يطلب طلبا. والخبب: ضرب من العدو، وهو خطو فسيح. والباء بمعنى في.

و «الغبيط» ، بفتح الغين المعجمة وكسر الموحدة: موضع قريب من فلج في طريق البصرة إلى مكّة.

و «الدّرادق» : جمع دردق كجعفر، وهو صغار الإبل. والضمير في بكراته ودرادقه للهدي.

وقوله: «لئن لم تغيّر» إلخ، هذه اللام هي اللام الموطئة، وطّأت الجواب الآتي للقسم الذي قبل الشرط، سواء كان القسم قبلها موجودا كما هنا أو غير موجود، كقوله تعالى [2] : { «لَئِنْ أُخْرِجُوا لََا يَخْرُجُونَ» } . ولا يجوز أن تكون هذه اللام لام جواب القسم بأن يكون الجواب للشرط، ومجموع الشرط وجوابه جواب القسم، إذ لو كانت كذلك لجاز جزم الفعل في قولك: لئن أكرمتني أكرمك، بالجزم، والتالي باطل والمقدّم مثله.

وقد أجمع النّحاة على أنّ الفعل الثاني واجب الرفع. فإن قلت: فما جواب الشرط؟ قلت: محذوف دلّ عليه جواب القسم. و «تغيّر» بالخطاب.

(1) في شرح الأعلم: = فارتحل عارق وقال هذا الشعر =.

(2) سورة الحشر: 59/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت