موقع اسم الفاعل مبالغة في المعنى. قاله ابن السيّد [1] .
وجعل العينيّ وتبعه السيوطيّ في «شرح أبيات المغني» هذا البيت بعد البيت الشاهد، وقال:
أوّل القصيدة [2] :
صحا قلبه بل لجّ وهو لجوج ... وزالت به بالأنعمين حدوج
وهذا البيت غير موجود في القصيدة. ورواه العيني [3] :
* صبا صبوة بل لجّ وهو لجوج *
وأورد بعده أربعة أبيات أخر إلى قوله: سقى أمّ عمرو، البيت الذي ذكرناه مطلعا. وليست هذه الأبيات في تلك القصيدة، ولا هي من نسجها، وما أدري من أين أتى بها. والله أعلم.
وقوله: «شربن بماء البحر» ، النون ضمير الحناتم.
وقال العيني: ضمير السّحب. مع أنه لم يتقدّم للسّحب ذكر، ولا في الأبيات التي جعلها أوّل القصيدة.
قال ابن السيد [4] : هذيل كلّها تصف أنّ السحاب تستقي من البحر ثم تصعد في الجوّ. وهذا ما عليه الحكماء من أنّ السحاب ينعقد من البخار، أعني الأجزاء الهوائيّة [المائية] المتحلّلة بالحرارة من الأشياء الرّطبة وذلك أنّ البخار المذكور إذا تصاعد ولم يتلطّف بتحليل الحرارة أجزاءه المائيّة حتّى يصير هواء، فإنه إذا بلغ الطبقة الزّمهريريّة تكاثف فاجتمع سحابا، وتقاطر مطرا، إن لم يكن البرد شديدا.
و «اللّجج» : جمع لجّة، وهو معظم الماء. ووصفها بخضر لصفائها يقال: ماء
(1) النص في شرح أبيات المغني 2/ 312311والزيادة منه.
(2) في حاشية طبعة هارون 7/ 101: = يعني أنه ليس من رواية الأصمعي، إذ مطلعها عنده هو البيت السادس في ترتيب القصيدة من رواية السكري وإغفال ما قبله، وهو:
سقى أم عمرو كل آخر ليلة ... حناتم سود ماؤهن ثجيج =
(3) هي رواية ديوان الهذليين 1/ 50.
(4) الاقتضاب ص 446وشرح أبيات المغني 2/ 312. والزيادات منهما.