فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 2776

المكسورة. فيجب لذلك أن يكون الفعل الذي تبنى عليه مطابقا لها في المعنى، بأن يكون من أفعال العلم واليقين ونحوهما بما معناه الثبوت والاستقرار، ليتطابق في المعنى العامل والمعمول ولا يتناقضا [1] .

وحكم المخفّفة من الثقيلة في التأكيد والتحقيق حكم الثقيلة، لأنّ الحذف إنّما يكون لضرب من التخفيف، فهي لذلك في حكم الثقيلة، فلذلك لا يدخل عليها من الأفعال إلا ما يدخل على المثقّلة. هذا كلامه.

والبيت أول أبيات أربعة أوردها أبو تمام في «الحماسة» لكثيّر عزّة. وهي بعد الأوّل [2] :

فإن كان خيرا سرّني وعلمته ... وإن كان شرّا لم تلمني اللّوائم

وما ذكرتك النّفس إلّا تفرّقت ... فريقين: منها عاذر لي ولائم

فريق أبي أن يقبل الضّيم عنوة ... وآخر منها قابل الضّيم راغم

وقوله: «وما تغني الودادة» ، أي: تنفع، جملة معترضة بين وددت وبين معموله وهو أنّني إلخ.

و «الحاجبيّة» : هي عزّة محبوبة كثيّر، واشتهر بالإضافة إليها فيقال كثيّر عزّة، بفتح العين المهملة وتشديد الزاي. والحاجبية: نسبة إلى أحد أجدادها.

قال ابن الكلبي: عزّة بنت حميل، بضم المهملة، ابن حفص، بفتحها، من بني حاجب ابن غفار، بكسر المعجمة. وتقدّم الكلام عليها في الشاهد الثالث والسبعين بعد الثلثمائة [3] .

قال الطّبرسيّ [4] في «شرح الحماسة» : يقول: تمنّيت أنّي عالم بما ينطوي عليه

(1) في شرح المفصل 8/ 77: = ليتطابق معنيا العامل والمعمول ولا يتناقضا =.

(2) الأبيات مطلع قصيدة لكثير عزة يمدح بها الخليفة عبد الملك بن مروان، وهي في ديوانه ص 199والحماسة برواية الجواليقي ص 389وشرح الحماسة للأعلم 2/ 823وشرح الحماسة للتبريزي 3/ 141140وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1287.

(3) الخزانة الجزء الخامس ص 218.

(4) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = الطيبرسي =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

والطبرسي هذا هو أمين الدين أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي، مفسّر لغوي من أعيان الشيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت