قلب هذه المرأة لي. والودادة بكسر الواو وفتحها [1] .
وقوله: «فإن كان خيرا» إلخ، أي: فإن كان ما تضمره لي ودّا صافيا سرّني ذلك، وإن كان ما تضمره إعراضا وجفاء، قتلت نفسي وأرحتها من لوم اللائمات.
أو يريد: سلوت، فاسترحت، ممّا ألام فيه من حبّ من لا يحبّني. وهذا الأخير عن البياريّ [2] . وعلمته بمعنى عرفته، ولذلك اكتفى بمفعول واحد.
وقوله: «وما ذكرتك النفس» إلخ، أي: ما ذكرتك إلّا تفرقت نفسي فريقين: ففريق يعذرني، يقول: إنّ مثلها في جمالها وكمالها يحبّ. وفريق يلومني، يقول: لم تحبّ من لا يحبّك، ولا تصل إليه؟
و «الضّيم» : الظّلم. و «العنوة» ، بالفتح: القهر. و «راغم» : ذليل ملصق أنفه بالرّغام وهو التّراب.
وترجمة كثيّر قد تقدّمت في الشاهد الثالث والسبعين بعد الثلثمائة [3] .
وكان مشوّه الخلق دميما مفرط القصر، كان يقال له: «زبّ الذّباب» وهجاه بعض الشعراء بقوله [4] : (الطويل)
الإمامية. توفي سنة 548. انظر في ترجمته إنباه الرواة 3/ 76ومعجم المؤلفين 8/ 66. وشرحه للحماسة هذا موجود في تركيا باسم = الباهر في شرح الحماسة =.
(1) في النسخة الشنقيطية: = بفتح الواو وكسرها =.
(2) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = البياسي =. وهو تصحيف.
وفي حاشية طبعة هارون 8/ 385: = نسبة إلى بيار، بالكسر، وهي مدينة من أعمال قومس. وهو علي بن الحارث البياري الخراساني، ترجم له القفطي في الإنباه 2: 274وذكر من تصانيفه كتاب شرح الحماسة. وانظر دمية القصر 302. وشرحه للحماسة يعد مفقودا وإن كانت قد بقيت منه بقية في نقول أبي الرضا الراوندي، ونقول الطبرسي. انظر تحقيق حماسة أبي تمام للدكتور عبد الله عسيلان =.
(3) الخزانة الجزء الخامس ص 217.
(4) عجز بيت للحزين الكناني وصدره في الأغاني:
* قصير القميص فاحش عند بيته *
وصدره في الحماسة:
* أظن خليلي من تقارب شخصه *
وهو للحزين الكناني يهجو كثيرا في الأغاني 9/ 11والحماسة برواية الجواليقي ص 644وشرح الحماسة للأعلم 2/ 1186وشرح الحماسة للتبريزي 4/ 183.