و «يثرب» هي المدينة المنوّرة. وقوله: «إلّا عوائد» استثناء منقطع، أي:
لكن. و «عوائد» : مبتدأ، و «أرجوهن» : خبره، وحسن هو حسن بن زيد.
يقول: ليس في المدينة من أعاتبه على ترك إحسانه إليّ، لكنني أرجو العوائد من حسن ابن زيد. و «العوائد» : جمع عائدة، وهي الصّلة والإحسان.
وقوله: «الله أعطاك فضلا» «الفضل» هنا: الزيادة. يقول: إنّ الله أعطاك فضلا على أبناء عمك، أي: فضّلك عليهم.
وقوله: «فيما مضى» ، أي: في الأزل. وعبّر عن كل واحد منهم بهن الموضوع لما يستقبح ذكره من أسماء الجنس.
وليس هن هنا كناية عن علم كلّ منهم، ولو كان كناية عنهم لما غضب على الشاعر محمد بن عبد الله لأبيه وعمّيه، ولما اشتدّ غضب عبد الله لنفسه ولأخويه.
ولو كان الغضب لمجرد التفضيل لما بلغ هذا المبلغ منهم، وهم فروع الإمامة، وهضاب الحلم والإغضاء.
وقوله: «حاجتك» ، هو منصوب في الموضعين بتقدير اذكر. وقوله: «من تمر الخانقين» ، بالخاء المعجمة والنون والقاف، هو موضع، ويعرب إعراب المثنى.
كذا في معجم ما استعجم للبكري. و «كل» أمر من كال يكيل كيلا.
و «السّيالة» [1] ، بفتح السين المهملة وتخفيف المثناة التحتية، قال صاحب المعجم: هي قرية جامعة، بينها وبين المدينة تسعة وعشرون ميلا، وهي لولد حسن ابن علي بن أبي طالب، وهي في الطريق منها إلى مكة.
وقوله: «لا والذي أنت منه نعمة سلفت» إلخ، «لا» : نفي لما اتّهم به الشاعر، والواو للقسم.
يعني: ليس الأمر كما توهّم، والله الذي أنعم بك علينا، ونرجو حسن عاقبة هذه النعمة عند انقضاء الأجل بأن يميتنا على حبّكم.
وقوله: «لقد أبنت» إلخ، هذا جواب القسم، و «أبنت» : بالبناء للمفعول، أي: ذكرت بسوء، وهو بالألف والباء والنون. يقال: فلان يؤبن بكذا، أي:
(1) في معجم البلدان (السيالة) : = أرض يطؤها طريق الحاج، قيل: هي أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة.
قال ابن الكلبي: مرّ تبّع بها بعد رجوعه من قتال أهل المدينة، وواديها يسيل فسماها السيالة =.