فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 2776

أذرعات، وبين المكانين بعد أيام، وإنما ترجع القفال من الغزو والغارات وجه الصباح، فإذا رآها من مسيرة أيام وجه الصباح وقد حمد سناها، وكلّ موقدها، فكيف كانت أول الليل» [1] .

ثم قال البغدادي: «وقال بعضهم: ومن التشبيه الصادق هذا البيت، فإنه شبّه النجوم بمصابيح رهبان لفرط ضيائها، وتعهد الرهبان لمصابيحهم وقيامهم عليها لتزهر إلى الصبح، فكذلك النجوم زاهرة طول الليل، وتتضاءل إلى الصبح كتضاؤل المصابيح» [1] فواضح أن البغدادي في تعليقه على أبيات هذا الشاهد، حرص على ذكر ما قيل من أحكام نقدية فيها، ولذلك نظائر كثيرة [2] لديه.

على أن ثمة مظهرا نقديا آخر يعنى به البغدادي في تعليقه على أبيات الشاهد، وهو الإشارة إلى ما توارد عليه الشعراء من معنى الشاهد أو أبياته. نحو ما في تعليقه على البيت الشاهد [3] :

تذر الجماجم ضاحيا هاماتها ... بله الأكفّ كأنّها لم تخلق

فقد قال: «وقبله:

نصل السيوف إذا قصرن بخطونا ... قدما ونلحقها إذا لم تلحق [4] »

ثم قال: «وقوله نصل السيوف إلخ، قد نظم هذا المعنى كثيرا قال الأخنس ابن شهاب:

إذا قصرت أسيافنا كان وصلها ... خطانا إلى أعدائنا فنضارب

وقال السموءل:

(1) الخزانة 1/ 81.

(2) انظر مثلا الخزانة 1/ 93، 138137، 188، 199، 345، 347، 385، 2/ 31، 52، 55، 126، 311308، 3/ 300، 304، 252، 323322، 350، 429428، 436435، 4/ 296295، 7/ 400، 8/ 451450، 11/ 456455.

(3) البيت لكعب بن مالك، الخزانة 6/ 204، 210.

(4) الخزانة 6/ 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت