فنزل كلّ واحد منهم في البلد المنسوب إليه.
يريد أنّ هيطل نزل في البلد المعروف بالهياطلة، وهو ماوراء نهر جيحون.
ونزل خراسان في البلاد المذكورة، فسمّي [ت] كلّ بقعة بالذي نزل بها.
ونقل أبو عبيد البكري في «المعجم» عن الجرجاني، أنه قال: معنى خر:
كل، وآسان معناه: سهل، أي: كل بلا تعب. وقال غيره: معنى خراسان بالفارسية مطلع الشمس. انتهى.
وقوله: «دونه» ، أي: دون عبد الله. و «دون» بمعنى أمام. وزعم المبرد في «الكامل» أنّ الضمير للسّفر المفهوم من المقام. وقال: يعني دون السفر. رآها مكان السوق للخوف والطاعة. وهذا كلامه [1] ولم يفسّر من هذا الشعر غير هذا.
و «مكان» : ظرف، و «السّوق» مؤنّث سماعيّ، وتذكّر، وهو محل البيع والشراء، و «هي» ضمير خراسان، و «أقرب» أفعل تفضيل منصوب على الظرفية، وهو وعامله خبر هي، والألف للإطلاق.
روى صاحب الأغاني [2] أنّ ناظم هذه الأبيات لما قفل من حرب الأزارقة جاء يوما إلى الحجّاج، وهو بقنطرة الكوفة يعرض عليه الجيش، وجعل يسأل عن رجل رجل، فمرّ به ابن الزّبير فسأله من هو، فأخبره، فقال: أأنت الذي تقول:
تخيّر فإمّا أن تزور ابن ضابئ ... عميرا وإمّا أن تزور المهلّبا
قال: بلى. فقال الحجاج: فامض إلى بعثك. فمضى فمات بالرّيّ.
وتقدّمت ترجمته في الشاهد الرابع والعشرين بعد المائة [3] .
وهذه الوقعة وقعة الخوارج، وكان أميرهم قطريّ بن الفجاءة، وكان تغلّب على شيراز وكازرون وما يليها، في زمن عبد الملك بن مروان، وكان عبد الملك أمر
أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام =.
وفي السيرة النبوية 1/ 7: = وثمود وجديس ابنا عابر بن إرم بن سام بن نوح =.
(1) في النسخة الشنقيطية: = هذا كلامه =.
(2) الأغاني 14/ 248. والخبر هنا مختصر جدا.
(3) الخزانة الجزء الثاني ص 232.