غمده بالكسر، أي: قرابه. و «يد الدهر» [1] ، بفتح المثناة التحتية بمعنى مدى الدهر، بالميم بدلها. وقوله: «حتّى يترك» حتّى: بمعنى إلّا.
وقوله: «فأضحى ولو كانت خراسان» الفاء سببيّة تسبّب ما بعدها عن قوله:
تجهّز فإما أن تزور البيت. وأضحى من الأفعال الناقصة واسمها ضمير عبد الله وإبراهيم، وجملة «رآها» خبرها. وقد مرّ أنّ الشارح المحقق استشهد بقوله [2] :
(الطويل)
* وكان طوى كشحا على مستكنّة *
على وقوع الماضي خبرا للأفعال الناقصة، وعلى هذا تكون «لو» وصليّة لا جواب لها، وعليه المعنى، فإنه يريد أنّ عبد الله صار كأنّه رأى خراسان مكان السّوق قريبة منه، أو هي أقرب من السوق، فذهب إليها من غير تأهّب واستعداد، لشدّة خوفه من الحجاج، وإن كانت خراسان في نفس الأمر دونه بمراحل.
وزعم أبو علي في «إيضاح الشعر» أنّ خبر أضحى محذوف، فتكون «لو» شرطيّة، و «رآها» جوابها. ولا يخفى ركاكة الشرطيّة. وهذه عبارته:
«فأمّا خبر أضحى فمحذوف تقديره: فأضحى مشمّرا أو مجدّا أو نحو ذلك، ممّا يدلّ عليه ما تقدّم» . انتهى.
و «خراسان» : ولاية واسعة تشتمل على امّهات من البلاد، منها نيسابور، وهراة، ومرو، وبلخ، واختلف في تسميتها بذلك، فقال دغفل النسّابة [3] : خرج خراسان وهيطل ابنا عابر [4] بن سام بن نوح عليه السلام، لمّا تبلبلت الألسن ببابل،
(1) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = يدي الدهر =. وهو تصحيف سبق لنا أن صوبناه سابقا.
(2) صدر بيت لزهير بن أبي سلمى من معلقته المشهورة وعجزه:
* فلا هو أبداها ولم يتقدم *
والبيت لزهير في ديوانه صنعة الأعلم ص 20وديوانه صنعة ثعلب ص 29والأزهية ص 158وشرح أبيات المغني 3/ 135وشرح القصائد العشر للخطيب ص 187ولسان العرب (طوى) . وهو الشاهد رقم / 246/ من شواهد الخزانة. انظر الجزء الرابع ص 3.
(3) معجم البلدان (خراسان) .
(4) في النسخة الشنقيطية: = عالم بن سام =. وهو تصحيف. وفي القاموس (عبر) : = وعابر كهاجر: ابن