فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 2776

على أنّ الأغلب مجيء «إذا» الفجائية في جواب بينا، كما في البيت.

وقد تقترن الفاء الزائدة ب «إذا» ، كما قال ابن عبدل، وهو من شعراء الحماسة [1] : (الكامل)

بيناهم بالظّهر قد جلسوا ... يوما بحيث تنزّع الذّبح [2]

فإذا ابن هند في مواكبه ... تهدي به خطّارة سرح [3]

قال ابن جني في «إعراب الحماسة» : يوما منصوب لأنه بدل من بينا، ألا ترى أنّ معناه بين أوقات هم قد جلسوا، وذلك البين هو اليوم الذي أبدله منه [4] . وليس يعني باليوم المقدار المعروف من طلوع الشمس إلى غروبها، وإنما يريد الوقت مبهما لا يخصّ به مقدارا من الزمان. وقد يكون برهة من الدهر تشتمل على الأيّام واللّيالي.

وزاد الفاء في قوله: «فإذا» ، وإنما أراد: بيناهم كذلك إذا ابن هند قد فعل كذا.

انتهى.

ويؤخذ منه أنّ «بينا» يجوز اقتران جوابها بإذا، وإن أبدل منها ظرف زمان آخر.

وقول الشارح المحقق: «ولا يجيء بعد إذا المفاجأة إلّا الفعل الماضي» ، أراد:

مع بينا وبينما، وهو الظاهر كقوله [5] : (البسيط)

(1) البيتان للحكم بن عبدل الأسدي في الحماسة برواية الجواليقي ص 593وشرح الحماسة للأعلم 2/ 886 وشرح الحماسة للتبريزي 4/ 145وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1783.

(2) في شرح الحماسة للأعلم 2/ 886: = الظهر هنا موضع. والذبح: نبت أحمر، يريد موضعا يكون به.

والخطارة: المختالة في سيرها. والسرح: السهلة المرّ =.

(3) جميع روايات الحماسة جاءت: = تهوي به خطارة =. وتهدي هنا بمعنى تتقدم. وقد انفرد برواية الدال ابن جني في التنبيه على الحماسة الورقة 241.

(4) وكذا في التنبيه على الحماسة. وفي النسخة الشنقيطية: = أبدل منه =.

(5) عجز بيت وصدره:

* استقدر الله خيرا وارضينّ به *

وهو الإنشاد العشرون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

والبيت لحريث بن جبلة أو لعثير بن لبيد في الدرر 3/ 100، 118وشرح أبيات المغني 2/ 168وشرح شواهد المغني 1/ 244وكتاب المعمرين ص 52ولسان العرب (دهز) . وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 294

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت