ففداء لبني قيس على ... ما أصاب النّاس من سرّ وضر
ما أقلّت قدمي إنّهم ... نعم السّاعون في الأمر المبر
وروينا عن قطرب: نعيم الرجل زيد، بإشباع كسرة العين وإنشاء ياء بعدها، المطافيل والمساجيد [1] . ولا بدّ من أن يكون الأمر على ما ذكرنا لأنّه ليس في أمثلة الأفعال «فعيل» البتّة. انتهى.
وقد بسط القول على «نعم» و «بئس» ابن الأنباري في «مسائل الخلاف» ، وابن الشجري في «المجلس الستين من أماليه» ، وقيّد قراءة يحيى بن وثّاب بفتح الفاء وسكون العين.
وقوله: «ففداء لبني قيس» إلخ، قال شرّاح أبيات المفصل وغيره: أي:
أنا فداء لهذه القبيلة. والسّرّ والضّرّ بضمهما: السّرّاء والضّرّاء. و «ما» : دواميّة.
و «الإقلال» : الرّفع. و «قدمي» : فاعل أقلّت.
وروي: «قدماي» بالتثنية. وعليهما فمفعول أقلّت محذوف، التقدير: أقلّتني.
و «إنّهم» تعليل لقوله ففداء.
وروي أيضا:
* ما أقلّت قدم ناعلها *
والناعل: لابس النعل، أي: ساتر القدم بالنّعل.
وروي أيضا:
* ثمّ نادوا أنّهم في قومهم *
أي قالوا: هؤلاء القوم هم الذين قال الناس في حقّهم: نعم الساعون هم في الأمر المبرّ. فالمخصوص بالمدح محذوف. والمبرّ: اسم فاعل من أبرّ فلان على أصحابه، أي: غلبهم. أي: هم نعم السّاعون في الأمر الغالب الذي عجز الناس عن دفعه.
(1) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = والمساعيد =. وهو تصحيف صوابه من المحتسب.