فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 2776

وروى الفراء وغيره: «قد غضبا» فتكون الجملة حالا من تركيين، على طرز قوله تعالى [1] : { «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا» } .

ومستهدف صفة لوجه، وهو اسم فاعل من استهدف. قال صاحب العباب:

واستهدف، أي: انتصب.

قال النابغة في صفة فرج [2] : (الكامل)

وإذا طعنت طعنت في مستهدف ... رابي المجسّة بالعبير مقرمد

وشيء مستهدف، أي: عريض. اه.

و «الطّعان» ، بالكسر: مصدر طعنه بالرمح طعنا وطعانا. وغير بالرفع صفة لمستهدف. و «المنجحر» : اسم فاعل من انجحر، أي: دخل جحره، بضم الجيم وسكون المهملة، يقال: أجحرته، أي: ألجأته إلى أن دخل جحره، فانجحر.

وقوله: «كأنّ رمّانة» إلخ، يريد أنّ داخل ذلك الفرج محمرّ شديد الحرارة.

و «يوقد» : يشعل. و «القرر» : جمع قرّة بالضم: البرد، كغرفة وغرف.

وقوله: «هل يغلبن بظرها» إلخ، «يغلبن» مؤكد بالنون الخفيفة. و «البظر» :

لحمة بين شفري الفرج تقطعها الخاتنة. والمرأة التي لم يختن بظرها، يقال لها:

بظراء. ومنه قولهم في الشتم: يا ابن البظراء! واطّعنا أصله، تطاعنّا، والألف ضمير البظر والأير.

وقوله: «والطّاعن الأوّل» إلخ، أي: من يطعن أوّلا هو الذي يذهب بالظّفر ويغلب. ومعلوم أنّ الذكر هو الذي يبدأ بالطّعن للأنثى.

وقوله: «إنّي لقومي سنان» إلخ، يقول: إنّي لقومي كالسّنان يطعنون بي نحور الأعداء. ويطعنون بضم العين.

وقوله: «وأنت أخت» إلخ، هذا التفات من الغيبة إلى الخطاب. وأنت:

مبتدأ، وعيبة: خبره، وأخت: منادى. لمّا جعل جريرا امرأة، قال له: يا أخت كليب، أي: يا امرأة من قبيلة كليب.

(1) سورة الحجرات: 49/ 12.

(2) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه صنعة الأعلم الشنتمري ص 97وديوانه صنعة ابن السكيت ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت