وروى الفراء وغيره: «قد غضبا» فتكون الجملة حالا من تركيين، على طرز قوله تعالى [1] : { «أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا» } .
ومستهدف صفة لوجه، وهو اسم فاعل من استهدف. قال صاحب العباب:
واستهدف، أي: انتصب.
قال النابغة في صفة فرج [2] : (الكامل)
وإذا طعنت طعنت في مستهدف ... رابي المجسّة بالعبير مقرمد
وشيء مستهدف، أي: عريض. اه.
و «الطّعان» ، بالكسر: مصدر طعنه بالرمح طعنا وطعانا. وغير بالرفع صفة لمستهدف. و «المنجحر» : اسم فاعل من انجحر، أي: دخل جحره، بضم الجيم وسكون المهملة، يقال: أجحرته، أي: ألجأته إلى أن دخل جحره، فانجحر.
وقوله: «كأنّ رمّانة» إلخ، يريد أنّ داخل ذلك الفرج محمرّ شديد الحرارة.
و «يوقد» : يشعل. و «القرر» : جمع قرّة بالضم: البرد، كغرفة وغرف.
وقوله: «هل يغلبن بظرها» إلخ، «يغلبن» مؤكد بالنون الخفيفة. و «البظر» :
لحمة بين شفري الفرج تقطعها الخاتنة. والمرأة التي لم يختن بظرها، يقال لها:
بظراء. ومنه قولهم في الشتم: يا ابن البظراء! واطّعنا أصله، تطاعنّا، والألف ضمير البظر والأير.
وقوله: «والطّاعن الأوّل» إلخ، أي: من يطعن أوّلا هو الذي يذهب بالظّفر ويغلب. ومعلوم أنّ الذكر هو الذي يبدأ بالطّعن للأنثى.
وقوله: «إنّي لقومي سنان» إلخ، يقول: إنّي لقومي كالسّنان يطعنون بي نحور الأعداء. ويطعنون بضم العين.
وقوله: «وأنت أخت» إلخ، هذا التفات من الغيبة إلى الخطاب. وأنت:
مبتدأ، وعيبة: خبره، وأخت: منادى. لمّا جعل جريرا امرأة، قال له: يا أخت كليب، أي: يا امرأة من قبيلة كليب.
(1) سورة الحجرات: 49/ 12.
(2) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه صنعة الأعلم الشنتمري ص 97وديوانه صنعة ابن السكيت ص 40.