ومعناه أنّه يبنى على المياه التي هي كالصفيح. والصّفيح: السيوف، واحدها صفيحة. ويشبّه الماء إذا كان صافيا بالسّيف. وذكر الماء وأراد العمارة، لأنّها به تكون.
وقوله: «هلمّ إليها» إلخ، يخاطب النعمان. وهذا تهكّم وسخرية. يقول: إن قدرت عليها، فاقصدها، فإنّها أخصب ما يكون، مزدرعها مثار، ودواليبها تدور [1] . وضمير إليها لليمامة.
و «المنجنون» : الدّولاب. ومعنى تكدّس: يركب بعضها بعضا في الدّوران.
ويستعمل في سير الدوابّ وغيرها.
وقوله: «وذاك أوان العرض» ، بكسر العين المهملة: واد من أودية اليمامة.
وحيّ، أي: عاش بالخصب. وروى: «جنّ» ، أي: كثر ونشط. وزنابيره بدل من ذبابه. وذباب الرّوض قد يسمّى الزنابير.
وقوله: «الأزرق المتلمّس» : جنس آخر يكون أخضر ضخما. و «المتلمس» :
الطالب.
وقد سمّي الشاعر المتلمّس بهذا البيت، واسمه جرير. ولك أن تنصب الأوان وترفع العرض بالابتداء، واسم الزمان يضاف إلى الجمل، كأنه قال: وهذا الذي ذكرت هو في ذاك الأوان.
وقوله: «يكون نذير من ورائي» إلخ، هو نذير بن بهثة بن وهب. وقيل:
أراد بالنذير: المنذر. والمعنى: إنّي لمرصد لهم، من ينذرني بهم، فأتّقي وأتحرّز.
و «جليّ» ، بضم الجيم وفتح اللام وتشديد الياء و «أحمس» : بطنان من ضبيعة بن ربيعة.
يقول: فإذا جاء وقت التحارب، قام بنصري هذان البطنان. وقيل: نذير وجليّ: أخوان، وأحمس بن ضبيعة أبوهما. يقول: هم ينصرونني، ويكونون لي وقاية من العدوّ.
وقوله: «وجمع بني قرّان» إلخ، جمع منصوب بفعل مضمر، كأنه قال: سمّ جمع بني قرّان.
(1) في النسخة الشنقيطية: = تدر =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.