فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 2776

وقوله: «لم» قلت، بسكون الميم، ظاهره أنه جائز في الكلام غير مخصوص بالشعر، ويؤيّده قول ابن الشجري في «أماليه» : ومن العرب من يقول: لم فعلت؟ بإسكان الميم.

قال ابن مقبل [1] : (الوافر)

أأخطل لم ذكرت نساء قيس ... فما روّعن عنك ولا سبينا

وقال آخر [2] :

يا أبا الأسود لم خلّيتني ... لهموم طارقات وذكر

انتهى.

وكذا في «شرح الشافية» للشارح المحقق، قال: وأمّا على «مه» وإلى «مه» وحتّى «مه» ، ف «ما» فيها جزء مما قبلها، لكون ما قبلها حروفا، فلا تستقلّ، فيجوز لك الوقف بالهاء، كما ذكر، وبسكون الميم أيضا لكون علام مثلا كغلام.

قال:

يا أبا الأسود لم خلّيتني ... البيت

انتهى.

فقول ابن هشام في «المغني» إن تسكين الميم بعد حذف الألف مخصوص بالشعر، غير صحيح.

وقد تقدّم في الشاهد السادس والثلاثين بعد الأربعمائة [3] ، ما يتعلق بحذف ألف ما الاستفهامية.

وقوله: «أسلمتني» هو من أسلم أمره لله وسلّم، بمعنى فوّض، أو من أسلم الأجير نفسه للمستأجر: مكّنه من نفسه، وكذلك سلّم بالتشديد. ويجوز أن يكون من أسلمه بمعنى خذله.

(1) البيت لتميم بن أبي مقبل في ديوانه ص 312وشرح أبيات المغني 5/ 219.

(2) رواية انفردت بها الخزانة.

(3) الخزانة الجزء السادس ص 94وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت