فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 2776

وروى بدله: «خلّيتني» بمعنى تركتني. وروى أيضا: «خلّفتني» ، قال الدماميني: معناه [1] أخّرتني. و «الهموم» : الأحزان. و «الطّروق» : المجيء ليلا.

وإنما جعل الهموم طارقات لأنّ أكثر ما يعترى الإنسان في الليل، حيث يجمع فكره ويخلو باله، فيتذكّر ما هو فيه من الأحوال الموجعة والمصائب المؤلمة.

و «ذكر» بكسر ففتح، قال الشاطبي في «شرح الألفية» : هو جمع ذكرى على [2] خلاف القياس، لأنّ شرط الجمع على فعل أن يكون مفرده فعلة مكسور الفاء مؤنثا بالتاء.

وقال الدماميني: هو جمع ذكرى وهو نقيض النّسيان. أو جمع ذكرة بمعنى ذكرى. وهو على الأوّل محفوظ، وعلى الثاني مقيس. انتهى.

قال صاحب المصباح: ذكرته بلساني وبقلبي ذكرى بالتأنيث وكسر الذال، والاسم ذكر بالضم والكسر، نصّ عليه جماعة منهم أبو عبيدة وابن قتيبة. وأنكر الفراء الكسر في القلب، وقال: اجعلني على ذكر منك بالضم لا غير. ولهذا اقتصر جماعة عليه. ويتعدّى بالألف والتضعيف، فيقال: أذكرته وذكّرته ما كان، فتذكّر.

انتهى.

والبيت مع كثرة تداوله في كتب النحو والصرف لا يعرف قائله. والله أعلم.

* * * وأنشد بعده [3] : (الطويل)

صريع غوان راقهنّ ورقنه ... لدن شبّ حتّى شاب سود الذّوائب

على أنّ «لدن» إذا أضيفت إلى الجملة تمحّضت للزمان.

هذا هو التحقيق، لبقاء حكم المضاف إلى الجمل على وتيرة واحدة.

(1) كلمة: = معناه =. ساقطة من النسخة الشنقيطية.

(2) كلمة: = على =. ساقطة من النسخة الشنقيطية.

(3) هو الشاهد رقم / 512/ من شواهد هذا الجزء من الخزانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت