وربّ محرّش في جنب سلمى ... يعلّ بعينها عندي شفيع
كأنّ الإثمد الحاريّ منها ... يسفّ بحيث تبتدر الدّموع [1]
وأبكار لهوت بهنّ حينا ... نواعم في أسرّتها الرّدوع
أمشّي حولها وأطوف فيها ... وتعجبني المحاجر والفروع [2]
إذا يضحكن أو يبسمن يوما ... بدا برد ألحّ به الصّقيع
كأنّ على عوارضهنّ راحا ... يفضّ عليه رمّان ينيع [3]
تراها الدّهر مقترة كباء ... ومقدح صفحة فيها نقيع [4]
وصبغ ثيابها في زعفران ... بجدّتها كما احمرّ النّجيع
وقد عجبت أمامة أن رأتني ... تفرّع لمتي شيب فظيع [5]
وهذا آخر الغزل. ومن أبيات الحماسة [6] :
أشاب الرأس أيّام طوال ... وهمّ ما تبلّغه الضّلوع [7]
وزحف كتيبة للقاء أخرى ... كأنّ زهاءها رأس صليع [8]
دنت واستأخر الأوغال عنها ... وخلّى بينهم إلّا الوريع
وقوله: = بعد البيتين الأولين =. في الديوان هناك بيت ثالث بينهما وهو:
وقد جاوزن من غمدان دارا ... لأبوال البغال بها وقيع
(1) في النسخة الشنقيطية: = يبتدر =. ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق والأصمعيات وديوانه.
(2) في النسخة الشنقيطية: = ويعجبني =. ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق وديوانه.
(3) البيت لعمرو بن معديكرب في ديوانه ص 142وأساس البلاغة (ينع) والأصمعيات ص 173وتاج العروس (ينع) ولسان العرب (ينع) . وهو بلا نسبة في المخصص 11/ 8.
(4) البيت لعمرو بن معديكرب في ديوانه ص 142والأصمعيات ص 173وتاج العروس (نقع) وكتاب الجيم 3/ 171. وهو بلا نسبة في تاج العروس (قتر) ولسان العرب (قتر) .
(5) البيت لعمرو بن معديكرب في ديوانه ص 142والأصمعيات ص 174وتاج العروس (فظع) .
(6) ديوانه ص 146144.
(7) في طبعة بولاق: = ما تبلعه = بالعين المهملة. وهو تصحيف صوابه من ديوانه والنسخة الشنقيطية.
(8) البيت لعمرو بن معديكرب الزبيدي في ديوانه ص 144وأساس البلاغة (صلع) والأصمعيات ص 175 وتاج العروس (صلع) وتهذيب اللغة 2/ 33ومقاييس اللغة 3/ 304. وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 887.