فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 2776

لا يختصّ استعماله بالعقلاء، لكنهم يجمعون ما يستعظمونه جمع العقلاء.

قال «صاحب اللباب» : ما لا يعقل يجمع جمع المذكّر في أسماء الدّواهي، تنزيلا له منزلة العقلاء في شدّة النّكاية.

و «الداهية» : الأمر العظيم. ودواهي الدّهر: ما يصيب الناس من عظيم نوبه.

والدّهي، بسكون الهاء: النّكر وجودة الرأي. يقال: رجل داهية بيّن الدّهي والدّهاء بالمد. وقد يضاف «إحدى» إلى ضمير الإحد.

قال أبو زيد: يقال: لا يقوم لهذا الأمر إلّا ابن إحداها، أي: الكريم من الرجال. وهذا تفسير بالمعنى.

وزعم أبو حيان أنّ «إحدى الإحد» خاصّ بالمؤنّث. قال: كما قالوا: هو أحد الأحدين، وهي إحدى الإحد، يريدون التّفضيل في الدهاء والعقل، بحيث لا نظير له. قال:

* استثاروا بي إحدى الإحد *

انتهى.

وهذا البيت الذي أورده يردّ عليه.

ويقال أيضا: هو واحد الواحدين، نقله صاحب القاموس. ويقال أيضا: هو واحد الأحدين، وواحد الآحاد، حكاهما صاحب العباب.

ولا تختصّ إضافة إحدى، وواحد، وأحد، إلى الجمع من لفظه. قال صاحب الكشاف، عند قوله تعالى [1] : { «إِنَّهََا لَإِحْدَى الْكُبَرِ» } ، أي: لإحدى البلايا، والدّواهي: الكبر. ومعنى كونها إحداهنّ أنّها منهنّ واحدة في العظم لا نظير لها، كما تقول: هي إحدى النساء.

وقال أيضا في تفسير قوله تعالى [2] : { «لَيَكُونُنَّ أَهْدى ََ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ» } : من الأمّة التي يقال لها: إحدى الأمم، تفضيلا لها على غيرها في الهدى والاستقامة.

(1) سورة المدثر: 74/ 35.

(2) سورة فاطر: 35/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت