فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 2776

قال «صاحب الكشف» : أقول: دلالتها على تفضيلها على سائر الأمم ليس بالواضح، بخلاف واحد القوم ونحوه، ثم وجّهها بأنه على أسلوب [1] : (الكامل)

* أو يرتبط بعض النّفوس حمامها *

انتهى.

قال شيخنا الخفاجي: يريد أنّ واحدا بمعنى منفرد، ويلزم من انفراده امتيازه وعظمته، بخلاف إحدى فإنه اسم لجزء الشيء، فلا دلالة له على التعظيم، إلّا أن يقال إنّ البعض يدلّ عليه كما في البيت، لأنّ فيه إبهاما، والإبهام يستعمل للتعظيم.

ولك أن تقول: لا حاجة إلى هذا، لأنّ الزمخشريّ أشار إلى أنّ «إحدى» هنا بمعنى واحدة. انتهى.

وردّ الدماميني على صاحب الكشّاف، بأنّ الذي ثبت استعماله للمدح أحد، وإحدى مضافين إلى جمع من لفظهما، واستعملوا ذلك أيضا في المضاف إلى الوصف، نحو: هو أحد العلماء. أمّا في أسماء الأجناس مثل الأمم ففيه نظر. انتهى.

قال شيخنا: لا حاجة إلى النقل، لأنّه إن كان استفادته من أحد بمعنى واحد ومنفرد فهو معنى حقيقيّ لا معنى لنخصّصه. وإن كان لأنّ إبهام البعض يفيده فهو مجازيّ، فهو لا يقتصر فيه على السّماع.

وفي الحماسة [2] : (الكامل)

يا واحد العرب الذي ما إن لهم ... من مذهب عنه ولا من مقصر

(1) عجز بيت للبيد بن ربيعة وصدره:

* ترّاك أمكنة إذا لم أرضها *

والبيت للبيد في ديوانه ص 313والخصائص 1/ 74وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 772وشرح شواهد الشافية ص 415والصاحبي في فقه اللغة ص 251ومجالس ثعلب ص 63، 437346والمحتسب 1/ 111.

وهو بلا نسبة في الخصائص 2/ 317، 341.

(2) البيت لابن المولى، محمد بن عبد الله بن مسلم، من مقطوعة صغيرة يمدح بها يزيد بن حاتم، وهو في الحماسة برواية الجواليقي ص 582وشرح الحماسة للخطيب التبريزي 4/ 136وشرح الحماسة للأعلم 2/ 909.

والمقصر بفتح الصاد وكسرها: الكف والإمساك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت