عزوها إلى أصحابها الحقيقيين نحو ما في حديثه عن قضية الفصل بين المتضايفين بغير ظرف مثل «زيّن لكثير من المشركين قتل أولادهم شركائهم» [1] بإضافة «قتل» إلى «شركائهم» .
فقد ذكر في معرض الحديث عن الطعن في هذه القراءة أن ابن الأنباري «طاعن فيها تبعا للزمخشري وغيره» [2] ، ثم قال:
«كنت أظن أن صاحب الكشاف مسبوق بابن الأنباري فراجعت ترجمتهما فرأيت الأمر بالعكس فابن الأنباري متأخر عن الزمخشري بأربع طبقات والزمخشري في طعنه على هذه القراءة مسبوق أيضا بالفراء» [3] . فواضح في كلام البغدادي هذا حرصه على توثيق الآراء وتأصيلها.
ونظير ذلك ما يلاحظ في تعليقه على قول الشاعر [4] :
ليت شعري مسافر بن أبي عم ... رو وليت يقولها المحزون
فقد ذكر أن الرضي استشهد به «على أن الاستفهام بعد «ليت شعري» قد يحذف كما في البيت وتقديره: ليت شعري أنجتمع أم لا، وهو في هذا تابع لابن الحاجب في شرح المفصل» [5] .
ثم قال في الحديث عن فكرة هذا الشاهد نفسه «وقول الشارح: وهذا الاستفهام مفعول شعري، هذا التحقيق لابن جني كما يأتي» [6] .
وقال أيضا «وقوله أيضا: قال ابن يعيش: الاستفهام سادّ مسد الخبر، هذا أيضا ليس لابن يعيش إنما هو لغيره، وقال ابن جني» [7] فواضح من كلام
(1) الآية 137من الأنعام.
(2) الخزانة 4/ 412.
(3) الخزانة 4/ 412.
(4) هو أبو طالب عم الرسول (ص) ، الخزانة 10/ 489.
(5) الخزانة 10/ 471.
(6) المصدر نفسه 10/ 472.
(7) المصدر نفسه 10/ 473.