الكلمة لأن الشارح المحقق أوجز فيها كلّ الإيجاز» [1] ومن هذا القبيل قوله إثر الإسهاب في الحديث عن فكرة شاهد آخر «وقد آن لنا أن نرجع إلى البيت الشاهد فنقول» [2] .
وربما أشار البغدادي إلى أنه ذكر كل ما اطلع عليه، فقد قال إثر الحديث عن توجيه رواية أحد الأبيات «هذا ما اطلعت عليه من توجيه هذه الرواية» [3] ولهذه العبارات التي توحي بحرص البغدادي على ذكر مختلف ما قيل في فكرة الشاهد نظائر أخرى [4] .
ومن الواضح أن الغرض الأساسي من ذكر مختلف الآراء في فكرة الشاهد، إنما هو توضيحها وبيانها يدل على ذلك أنه قد يصرح بأنه يطيل فيما أوجز فيه غيره نحو قوله عن فكرة أحد الشواهد قوله «إنما أطلت الكلام في هذه الكلمة لأن الشارح المحقق أوجز فيها كل الإيجاز» [5] .
ومن هذا القبيل عن فكرة شاهد آخر «وقد تكلم أبو علي الفارسي على قولهم:
لهي أبوك في التذكرة القصرية وفي الإيضاح الشعري، فلا بأس بنقل كلاميه لمزيد من الإيضاح» [6] .
ثم قال بعد أن ساق سبع صفحات من كلام الفارسي: على قولهم:
لهي أبوك في التذكرة القصرية وفي الإيضاح الشعري، فلا بأس بنقل كلاميه لمزيد من الإيضاح» [6] .
ثم قال بعد أن ساق سبع صفحات من كلام الفارسي: «انتهى كلام أبي علي، ولتعلق جميعه بهذا الباب سقناه برمته ليكون كالتتمة له» [7] .
ففي كلام البغدادي هذا ما يوحي برغبة في ذكر أكبر قدر ممكن من آراء النحاة في فكرة الشاهد لتوضيحها ولهذا لا يفاجأ المرء بما يلاحظ من أن البغدادي في
(1) الخزانة 9/ 173.
(2) الخزانة 92.
(3) الخزانة 5/ 145.
(4) انظر الخزانة 5/ 146، 9/ 165، 183، 208.
(5) الخزانة 9/ 173.
(6) الخزانة 7/ 174.
(7) الخزانة 7/ 180.