فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 2776

ينبت في الربيع مما تأكله البهائم يقال منه بقلت الأرض وأبقلت لغتان فصيحتان إذا أنبت البقل قال أبو النجم والفرق بين البقل وبين دقّ الشجر، أن البقل إذا رعي لم يبق له ساق والشجر يبقى له» [1] .

فواضح من تعليق البغدادي على هذا البيت أنه يعمد في التعليق على الشاهد إلى شرح غريب الألفاظ والمعاني، كما يعمد إلى إعراب الغامض وما دار حوله من خلاف على نحو لم يقصّر فيه في شرح الغريب من الألفاظ ولم يشغل نفسه بإعراب الواضح من المفردات والجمل، وهذا ما يلاحظ أيضا في تعليق البغدادي على قول الشاعر [2] :

تنوّرتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عال

فقد قال معلقا على هذا الشاهد «وأذرعات. قال ياقوت في معجم البلدان وهي بلد في أطراف الشام يجاور البلقاء وعمان، وينسب إليها الخمر ويثرب، وزاد الصاغاني: يثرب اسم مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ياقوت نقلا عن الزجاجي: سمّيت مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بذلك لأنّ أول من سكنها عند التفرق يثرب بن عوف بن إرم بن سام بن نوح فلما نزلها الرسول

سمّاها طيبة، وطابة كراهية للتثريب، وسميت مدينة الرسول لنزوله فيها

قال السهيلي: وأما يترب بالمثناة الفوقية بدل المثلثة، فقال ياقوت هي بفتح الراء قرية باليمامة عند جبل وشم، وقيل: اسم موضع في بلاد بني سعد

والتنور قال المبرد في الكامل: المتنور الذي يلتمس ما يلوح له من النار، وردّ عليه أبو الوليد الوقّشي في شرحه عليه بأن المتنوّر إنما هو الناظر إلى النار من بعد أراد قصدها أم لم يرد كما قال امرؤ القيس تنورتها. والنظر إلى نارها إنما هو بنظر قلبه تشوقا إليها كما قال ابن قتيبة في أبيات المعاني: هذا تحزّن وتظنّن منه ليس أنه رأى بعينه شيئا إنما أراد رؤية القلب

(1) الخزانة 1/ 67بشيء من التصرف.

(2) هو امرؤ القيس، الخزانة 1/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت