فهرس الكتاب

الصفحة 986 من 2776

644 -وشفاء غيّك خابرا أن تسألي

على أنّ تقدّم «خابرا» على «أن» نادر، أو هو منصوب بفعل يدلّ عليه المذكور، والتقدير: تسألين خابرا.

ولم يذكر التخريج الثاني في البيت الذي قبله لأنّه لا يتأتّى هنا، فإنّ خابرا منصوب.

قال ابن السرّاج في «الأصول» : ولا يجوز عند الفراء إذا قلت أقوم كي تضرب زيدا: أقوم زيدا كي تضرب. والكسائيّ يجيزه، وينشد:

* وشفاء غيّك خابرا أن تسألي *

وقال الفراء: خابرا حال من الغيّ. اه.

ونقله صاحب اللباب، فقال: ولا يجوز: قمت زيدا كي أضرب، كما لا يجوز: أريد زيدا أن أضرب، خلافا للكسائي.

وقوله:

* وشفاء غيّك خابرا أن تسألي *

مما يعضد مذهبه. والفراء يجعل المنصوب حالا من الغي على ما حكاه ابن السّرّاج. اه.

وقول الفراء في البيت لا وجه له، فإنّ «خابرا» اسم فاعل من خبرته أخبره، من باب نصر، خبرا بالضم، إذا علمته. وهو بالخاء المعجمة والباء الموحّدة.

ف «الخابر» : العالم.

و «الغيّ» ، بفتح الغين المعجمة: مصدر غوى غيّا، من باب ضرب، أي:

انهمك في الجهل، وهو خلاف الرّشد، والاسم الغواية بالفتح.

والمصراع عجز، وصدره:

هلّا سألت وخبر قوم عندهم ... وشفاء غيّك خابرا أن تسألي

وبعده (1) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت