جزيرة في البحر، فهرب، ولحق بسعد، وهو يحارب الفرس فحبسه. وله أخبار [1] .
روى عنه أبو سعد البقّال. انتهى.
ورواية أبي سعد البقّال عن أبي محجن إنّما هي بتدليس، لأنّه لم يدرك عصره.
وقد ذكروه في الضّعفاء.
وقيل إنّ اسمه أبو محجن، وهي كنيته أيضا. وهو بكسر الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الجيم.
وهذه ترجمته من «الاستيعاب، تأليف أبي عمر يوسف الشهير بابن عبد البر» [2]
قال: أبو محجن الثقفي اختلف في اسمه، فقيل: مالك بن حبيب، وقيل: عبد الله ابن حبيب بن [3] عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن عميرة بن عوف بن قسيّ، وهو ثقيف، الثقفيّ. وقيل اسمه كنيته.
أسلم حين أسلمت ثقيف. وسمع من النبي صلّى الله عليه وسلّم وروى عنه.
حدّث عنه أبو سعد البقّال، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، يقول:
«أخوف ما أخاف على أمّتي من بعدي ثلاث: إيمان بالنّجوم، وتكذيب بالقدر، وحيف الأئمة» .
وكان أبو محجن هذا من الشّجعان الأبطال في الجاهليّة والإسلام، من أولي البأس والنجدة، ومن الفرسان البهم [4] . وكان شاعرا مطبوعا كريما، إلّا أنّه كان منهمكا بالشّراب، لا يكاد يقلع عنه [5] ولا يردعه حدّ ولا لوم لائم. وكان أبو بكر الصّدّيق يستعين به.
وجلده عمر بن الخطاب في الخمر مرارا، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلا فهرب منه، ولحق بسعد بن أبي وقّاص بالقادسيّة، وهو محارب للفرس. وكان قد همّ بقتل الرجل الذي بعثه عمر معه، فأحسّ الرجل بذلك، وخرج فارّا، ولحق
(1) انظر في ذلك الأغاني 19/ 1وتاريخ الطبري 3/ 548، 575والشعر والشعراء 1/ 337336 وطبقات فحول الشعراء 1/ 259.
(2) الاستيعاب 4/ 1746والإصابة 4/ 173.
(3) في النسخة الشنقيطية: = وقيل =. بدل من = بن =.
(4) البهم بضم ففتح: جمع بهمة بضم الباء وهو الشجاع الذي لا يدرى أنّى يؤتى له.
(5) كذا في الاستيعاب أيضا. وفي النسخة الشنقيطية: = يقطع عنه =.