فإن تصلي أصلك وإن تبيني ... بصرمك بعد وصلك لا أبالي
ولا ألفى كمن إن سيم خسفا ... تعرّض كي يردّ إلى الوصال
أما والله لو كنت فحلا لباليت، ألّا قلت كما قال هذا الأسود وأشار إلى نصيب [1] : (الطويل)
بزينب ألمم قبل أن يرحل الرّكب ... وقل إن تملّينا فما ملّك القلب
فانكسر الأحوص ودخلت نصيبا الأبّهة، فلمّا فهم ذلك منه قال: وأنت يا أسود أخبرنا عن قولك [2] : (الطويل)
أهيم بدعد ما حييت وإن أمت ... فواكبدي من ذا يهيم بها بعدي
أهمّك من ينيكها بعدك. فأبلس نصيب. فلمّا سكت كثيّر أقبل عليه عمر، فقال: قد أنصتنا لك فاستمع [3] ، أخبرني عن قولك لنفسك وتخيّرك لمن تحبّ حيث تقول [4] : (الطويل)
ألا ليتنا يا عزّ من غير ريبة ... بعيران نرعى في الخلا ونعزّب [5]
كلانا به عرّ فمن يرنا يقل ... على حسنها جرباء تعدي وأجرب [6]
إذا ما وردنا منهلا صاح أهله ... علينا فما ننفكّ نرمى ونضرب
وددت وبيت الله أنّك بكرة ... هجان وأنّي مصعب ثمّ نهرب
نكون بعيري ذي غنى فيضيعنا ... فلا هو يرعانا ولا نحن نطلب
(1) البيت لنصيب في الأغاني 12/ 116والكامل في اللغة 1/ 333والمراثي ص 189والموشح ص 259.
(2) البيت والخبر في الأغاني 12/ 116.
(3) بعده في الأغاني: = يا مذبوب إليّ =. والمذبوب: المجنون.
(4) الأبيات لكثير في ديوانه ص 42والأغاني 12/ 116.
(5) في طبعة بولاق: = ونعذب = بالذال المعجمة، وهو تصحيف صوابه من ديوانه والأغاني.
نعزب بالزاي: نبعد في المرعى عن الحي.
(6) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية: = جربى تعدى =. وهو تصحيف لا يستقيم معه الوزن والمعنى.
وفي حاشية النسخة الشنقيطية: = كذا بخط المؤلف وشكله بقلمه جربى بالقصر، وتعدى. وهو خلاف السماع والقياس، والصواب جرباء تعدى، بالمد، وتعدى من أعدى =.