والبيت من قصيدة للأعشى ميمون [1] ، وقبله [2] :
وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني ... شاو مشلّ شلول شلشل شول
و «غدوت» : ذهبت غدوة، وهي ما بين صلاة الصّبح، وطلوع الشمس هذا أصله، ثمّ كثر حتّى استعمل في الذّهاب والانطلاق أيّ وقت كان. كذا في المصباح.
و «الحانوت» : بيت الخمّار، يذكّر ويؤنّث. وجملة: «يتبعني» حال من التاء في غدوت. و «الشّاوي» : الذي يشوي اللّحم. و «المشلّ» ، بكسر الميم وفتح الشين: المستحثّ والجيّد السّوق، وقيل الذي يشلّ اللحم في السّفّود، من شللت الثوب، إذا خطته خياطة. كذا قال ابن السيرافي.
و «الشّلول» ، بفتح الشين، مثل المشلّ، ويروى: «نشول» بفتح النون، وهو الذي يأخذ اللحم من القدر، يقال منه نشل ينشل. و «الشّلشل» بضم الشينين كقنفذ: الخفيف اليد في العمل، والمتحرّك. و «الشّول» ، بفتح فكسر، مثل الشّلشل، وقيل هو الذي عادته ذلك.
وقال الخطيب التّبريزي في شرح هذه القصيدة [3] : الشّول هو الذي يحمل الشيء، يقال: شلت به وأشلته. وقيل هو من قولهم: فلان يشول في حاجته، أي:
يعنى بها، ويتحرّك فيها. ومن روى: «شول» بضم الشين وفتح الواو فهو بمعناه، إلّا أنّه للتكثير.
وروى بدله: «شمل» أيضا بفتح فكسر، وهو الطيّب النّفس والرائحة [4] .
يقول: بكرت إلى بيت الخمّار، ومعي غلام شوّاء طبّاخ، خفيف في الخدمة.
(1) في النسخة الشنقيطية: = لأعشى ميمون =.
(2) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 109وتاج العروس (حنت، شلل، شول) وتهذيب اللغة 11/ 277، 412وجمهرة اللغة ص 880وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 428ولسان العرب (حنت، شلل، شول) .
(3) شرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 428.
(4) في حاشية شرح القصائد العشر للتبريزي ص 429يقول د. قباوة: = وقد أنكر عليه هذا البيت، لأن جماعة من أهل اللغة يذهبون، إلى أن معنى: مشل وشلول وشلشل وشول، معنى واحد، إلا أنه جاز تكريرها، لاختلاف الألفاظ. والأجود ما بدأنا به من التفسير =.