فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 2776

من العسل على الصّخر، ووضع صدره عليه حتّى انتهى إلى الأرض من غير طريق، فصار بينه وبينهم مسيرة ثلاثة أيام، ونجا منهم. فحكى الحكاية في الأبيات.

وأوّلها [1] :

إذا المرء لم يحتل وقد جدّ جدّه ... أضاع وقاسى أمره وهو مدبر

ولكن أخو الحزم الذي ليس نازلا ... به الخطب إلّا وهو للقصد مبصر

فذاك قريع الدّهر ما عاش حوّل ... إذا سدّ منه منخر جاش منخر

قال ابن هشام في «شرح الشواهد» :

ومن محاسن أهل الأدب أنّ محيي الدين ابن قرناس، قال بحضرة شرف الدين الحلّيّ، ملغزا في الشّبّابة [2] : (الطويل)

وناطقة خرساء باد شجونها ... تكنّفها عشر ومنهنّ تخبر

يلذّ إلى الأسماع رجع حديثها ... إذا سدّ منها منخر جاش منخر

فأجابه في الحال: (الطويل)

نهاني النّهى والشّيب عن وصل مثلها ... وكم مثلها فارقتها وهي تصفر

وفي الموضعين تضمين.

ما أورده الشارح المحقق على البصريين في قولهم: رفع المضارع لوقوعه موقع الاسم، قد أجاب عنه صاحب اللباب، قال فيه: وأمّا مرفوع الفعل، فهو المضارع الواقع بحيث يصحّ وقوع الاسم، إمّا مجرّدا أو مع حرف لا يكون عاملا فيه، في نحو:

زيد يضرب، وسيضرب، ويضرب الزيدان.

(1) الأبيات لتأبط شرا في ديوانه ص 9087والأغاني 21/ 141140والحماسة برواية الجواليقي ص 36 وشرح أبيات المغني 7/ 362وشرح الحماسة للأعلم 1/ 212209وشرح الحماسة للتبريزي 1/ 4138 وشرح الحماسة للمرزوقي 1/ 8374.

(2) قال الخفاجي في كتابه شفاء الغليل عن الشبابة ص 112: = بالتشديد: قصبة الزمر المعروفة، مولد =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت