فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 2776

وقد أنّث مثلا لإضافته إلى ضمير المؤنّث، بدليل عود الضمير إليه من فارقتها مؤنّثا.

قال ابن جني: أنّث المثل حملا على المعنى لمّا كان المراد به الحال والصورة التي ذكرها. وقد جاء في التنزيل [1] : { «فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا» } لمّا كان المراد عشر حسنات أمثالها، وتأنيث المذكر أغلط من تذكير المؤنّث، لأنّه مفارقة أصل إلى فرع، وفي ما ورد من تأنيث نحو هذا دليل على قوّة إقامة الصفة مقام الموصوف، حتّى كأنّ الموصوف حاضر.

ولولا أنّ ذلك كذلك لما جاز تأنيث المثل، لكن دلّ جواز تأنيثه على قوة إرادة موصوفه. فاعرف ذلك فإنّه هو غرض هذا الفصل. انتهى.

وقوله: «تصفر» قال ابن هشام في «شرح الشواهد» أراد بالصفير النفخ عند الندم. ونقل ابن المستوفي عن أبي محمد القاسم بن محمد الدّيمرتي [2] أنّ المعنى لمّا أعجزتها جعلت تصفر خجلا. قال: ومن عادة العرب، إذا فاتهم [3] أن يقولوا: هو هو! ثم يصفروا وراءه، يريدون به البعد. انتهى.

والبيت من أبيات لتأبّط شرا، تقدّم شرحها في الشاهد الثامن والستين بعد الخمسمائة [4] .

وكان بنو لحيان من هذيل أخذوا عليه طريق جبل وجدوه فيه يشتار عسلا، لم يكن له طريق غيره، وقالوا: استأسر أو نقتلك! فكره أن يستأسر، فصبّ ما معه

(1) سورة الأنعام: 6/ 160.

(2) في معجم البلدان (ديمرت) : «ديمرت، بكسر أوله وفتحه، وسكون ثانيه، من نواحي أصبهان ينسب إليها أبو محمد القاسم بن محمد الديمرتي الأديب، روى عنه إبراهيم بن متّونة =. وذكره أيضا في معجم الأدباء 16/ 319.

في حاشية النسخة الشنقيطية: = كذا بخط المؤلف، وصوابه الذيموني بالذال والنون =. وهذه الحاشية لا وجه صحيح لها.

(3) في حاشية طبعة بولاق: = قوله إذا فاتهم، هكذا بالأصل، ولعله إذا فاتهم فارس أو نحو ذلك فليحرر. ا. هـ مصححه =.

وفي حاشية النسخة الشنقيطية: = كذا بخط المؤلف بغير بياض. وفيه حذف لفساد المعنى دونه =.

(4) الخزانة الجزء السابع ص 477470.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت