و «الزيّافة» : المتبخترة. و «الفنيق» : الفحل المكرم لا يركب لكرامته عند أهله. و «المقرم» ، بضم الميم وفتح الراء: البعير الذي لا يحمل عليه ولا يذلّل، وإنّما هو للفحلة.
وتقدّم الكلام هناك مفصّلا عليه.
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد السابع والثلاثون بعد الستمائة [1] : (الطويل)
637 -وما كدت آيبا
هو قطعة من بيت، وهو:
فأبت إلى فهم وما كدت آيبا ... وكم مثلها فارقتها وهي تصفر
على أنّ أصل خبر «كاد» الاسم المفرد كما في البيت.
قال ابن جني في «إعراب الحماسة» : استعمل الاسم الذي هو الأصل المرفوض الاستعمال موضع الفعل الذي هو فرع، وذلك أنّ قولك: كدت أقوم، أصله كدت قائما، ولذلك ارتفع المضارع، أي: لوقوعه موقع الاسم [2] ، فأخرجه على أصله المرفوض، كما يضطرّ الشاعر إلى مراجعة الأصول عن مستعمل الفروع، نحو صرف ما لا ينصرف، وإظهار التضعيف، وتصحيح المعتلّ، وما جرى مجرى ذلك.
ونحو من ذلك ما جاء عنهم من استعمال خبر عسى على أصله [3] : (الرجز)
(1) البيت لتأبط شرا في ديوانه ص 89والأغاني 21/ 141وتخليص الشواهد ص 309والحماسة برواية الجواليقي ص 36والخصائص 1/ 391والدرر 2/ 150وشرح أبيات المغني 7/ 362وشرح التصريح ص 83وشرح الحماسة للأعلم 1/ 212وشرح الحماسة للتبريزي 1/ 41وشرح الحماسة للمرزوقي 2/ 165 وهو بلا نسبة في الإنصاف 2/ 544وأوضح المسالك 1/ 302ورصف المباني ص 190وشرح ابن عقيل ص 164وشرح عمدة الحافظ ص 822وشرح المفصل 7/ 13وهمع الهوامع 1/ 130.
(2) كلمة: = أي = ساقطة من مخطوطة إعراب الحماسة لابن جني الورقة 22.
(3) البيت هو الإنشاد السابع والأربعون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي.