فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 2776

اعتراض في قوله:

* بالصّبح قبل تبلّج الأسحار *

فإنّ الصّبح لا يكون إلّا بعد تبلّج الأسحار.

أجيب بأقوال منها: أنّ الصّبح هنا الحقّ الواضح، من وصفه [1] الذي هو كالصبح، لأنّها تندبه بخلاله الحسنة الواضحة. انتهى.

و «قيس بن زهير» : جاهليّ، وهو صاحب الحروب بين عبس وذبيان بسبب الفرسين: داحس والغبراء كما تقدّم. وكان فارسا شاعرا داهية، يضرب به المثل، فيقال [2] : «أدهى من قيس» .

ولمّا طال الحرب [3] وملّ، أشار على قومه بالرّجوع إلى قومهم ومصالحتهم، فقالوا: سر نسر معك. فقال: لا والله لا نظرت في وجهي ذبيانيّة قتلت أباها أو أخاها، أو زوجها أو ولدها.

وتقدّم ذكر الصّلح في شرح معلّقة زهير بن أبي سلمى.

ثمّ خرج على وجهه حتّى لحق بالنمر بن قاسط، وتزوّج منهم وأقام عندهم مدّة، ثم رحل إلى عمان، فأقام بها حتّى مات.

وقيل: إنه خرج هو وصاحب له من بني أسد عليهما المسوح يسيحان في الأرض ويتقوّتان مما تنبت، إلى أن دفعا [4] في ليلة باردة إلى أخبية لقوم، وقد اشتدّ بهما الجوع، فوجدا رائحة شواء فسعيا يريدانه، فلمّا قاربا [5] أدركت قيسا شهامة النفس

(1) في سرح العيون: = من وصف القتيل الذي =.

(2) المثل في جمهرة الأمثال 1/ 457والدرة الفاخرة 1/ 201والعقد الفريد 3/ 70والمستقصى 1/ 121 ومجمع الأمثال 1/ 274والوسيط في الأمثال ص 62.

(3) الحرب مؤنثة وقد حكى فيها ابن الأعرابي: التذكير، وأنشد:

وهو إذا الحرب هفا عقابه ... كره اللقاء تلتظي حرابه

قال: والأعرف تأنيثها. انظر اللسان (حرب) .

(4) دفع إلى المكان، ودفع أيضا بالبناء للمفعول، كلاهما بمعنى انتهى إليه.

(5) في النسخة الشنقيطية: = قارباه =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت