فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 2776

كان أبو دواد الإياديّ في الجاهلية جاور الحارث بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان، فخرج صبيان الحيّ يلعبون في غدير، فغمسوا ابن أبي دواد، فقتلوه، فقال الحارث بن همّام: لا يبق في الحيّ صبيّ إلّا غرّق في الغدير! فودي ابن أبي دواد تسع ديات أو عشرا.

و «يعسلن» ، من العسلان، وهو اهتزاز الذي يعدو. و «الحدأ» : جمع حدأة، كعنب جمع عنبة: طائر معروف. ويلملم ونضاد [1] : جبلان.

وقول الربيع بن زياد:

من كان مسرورا بمقتل مالك ... إلخ

يقول: من شمت من الأعداء بمقتل مالك، فليعلم أنّا قد أدركنا ثأره. وكانت العرب لا تندب قتلاها حتى تدرك ثأرها. وكان قيس قتل ابن حذيفة كما تقدّم، فقتل حذيفة مالكا أخا قيس.

والمراد: فليحضر ساحتنا في أوّل النهار، ليعلم أنّ ما كان محرّما من البكاء قد حلّ، ويجد النساء مكشوفات الرؤوس يندبنه.

وروي:

يجد النّساء حواسرا يندبنه ... يلطمن أوجههنّ بالأسحار

وروي أيضا:

* قد قمن قبل تبلّج الأسحار *

وروي أيضا:

* بالصّبح قبل تبلّج الأسحار *

قال ابن نباتة في «سرح العيون، في شرح رسالة ابن زيدون» [2] : لبعض الأدباء

(1) في معجم البلدان (نضاد) : = بالفتح، وآخره دال مهملة، من نضدت المتاع إذا رصفته: جبل بالعالية

ويبنى عند أهل الحجاز على الكسر، وعند تميم ينزلونه بمنزلة ما لا ينصرف =.

(2) سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون ص 158وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت