فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 2776

حذيفة بن بدر، وتحاربوا مرارا.

ثم إنّ الربيع بن زياد أظفره الله في جفر الهباءة على حذيفة بن بدر وأخويه:

حمل بن بدر، ومالك بن بدر، فقتلهم، ومثّلوا بحذيفة فقطعوا ذكره فجعلوه في فيه، وجعلوا لسانه في دبره.

وقال الربيع بن زياد يرثي حمل بن بدر [1] : (الوافر)

تعلّم أنّ خير النّاس طرّا ... على جفر الهباءة ما يريم

ولولا ظلمه ما زلت أبكي ... عليه الدّهر ما طلع النّجوم

ولكنّ الفتى حمل بن بدر ... بغى والبغي مرتعه وخيم

أظنّ الحلم دلّ عليّ قومي ... وقد يستجهل الرّجل الحليم

ألاقي من رجال منكرات ... فأنكرها وما أنا بالظّلوم [2]

ومارست الرّجال ومارسوني ... فمعوجّ عليّ ومستقيم

ودامت الحرب بينهم أربعين سنة إلى أن ضعف قيس بن زهير، فحالف ربيعة بن قرط بن سلمة بن قشير، وهو ربيعة الخير، ويكنى أبا هلال.

وقيل: هو ربيعة بن قرط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب. فنزل قيس مع بني عبس عنده، وقال:

أحاول ما أحاول ثمّ آوي ... إلى جار كجار أبي دواد

إلى آخر الأبيات المذكورة.

وقوله: «وكنت إذا منيت» إلخ، أي: بليت. و «دلفت» : أسرعت. و «النّآد» بهمزة ممدودة، قبلها نون وبعدها دال: الشّديدة من الدّواهي. و «تقصم» [3] :

تكسر. «وتجوب» : تشقّ.

وقوله: «كجار أبي دواد» الجار هنا: الناصر والحليف.

(1) الأبيات للربيع بن زياد في الأغاني 17/ 206وشرح أبيات المغني 2/ 361360والنقائض ص 96.

(2) هذا البيت دخله إقواء. والإقواء: اختلاف حركة الروي.

(3) في طبعة بولاق: = وانقصم =. وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني والنسخة الشنقيطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت