و «القرشيّ» هنا هو عبد الله بن جدعان [1] ، بضم الجيم، ابن عمرو بن كعب ابن سعد بن تيم بن مرّة القرشي. وعبد الله من أجواد قريش في الجاهليّة.
وشذّ ابن السيد في قوله: إنّ قيسا لمّا قدم مكّة بإبل الربيع باعها لحرب بن أمية، وهشام بن المغيرة، بخيل وسلاح.
و «تشرى» ، بالبناء للمفعول الجملة: حال من ضمير المؤنث في محبسها.
وقالوا: هو بمعنى تباع. ويجوز أن يكون المعنى: يشتريها القرشيّ، فالجملة حال من القرشي.
وفي هذا البيت بيان لما لاقته لبون بني زياد، وافتخار وتبجّج بما فعله من أخذ إبله وبيعها بمكّة.
وقوله: «كما لاقيت» قال ابن الشجري: العامل فيه محذوف، تقديره:
لاقيت منهم كما لاقيت من حمل بن بدر.
ومثله في حذف الفعل منه للدّلالة عليه، قول يزيد بن مفرّغ الحميريّ [2] :
(الخفيف)
لا ذعرت السّوام في وضح الصّب ... ح مغيرا ولا دعيت يزيدا [3]
يوم أعطى من المخافة ضيما ... والمنايا يرصدنني أن أحيدا [4]
طالعات أخذن كلّ سبيل ... لا شقيّا ولا يدعن سعيدا
أراد: لا يدعن شقيا، فحذف. انتهى.
وذات الإصاد، بكسر الهمزة: موضع.
وهذا البيت وما بعده إشارة إلى حرب «داحس والغبراء» ، وهذا إجمالها من
(1) هو أحد أشراف مكة وأجوادها، وأمين القبائل في عكاظ.
(2) الأبيات ليزيد بن مفرغ من قصيدة قالها في السجن وهي في ديوانه ص 104103.
(3) ذعرت: أفزعت وأخفت. والسوام: المال الذي يرسله صاحبه في المرعى. ووضح الصبح: بياضه وحين تنفلق الظلماء عن الضوء، وفيه تشن الغارات غالبا.
(4) في طبعة بولاق: = يوم أعطي من النحافة =. وهو تصحيف صوابه من ديوانه والنسخة الشنقيطية.
أحيد: أي أن لا أحيد. وحاد: عدل ومال. وأعطي: أنقاد. والضيم: الذل.